تزدهر الصناعة اليابانية بثراء وتميز، مما يساهم بشكل فعال في دفع عجلة الاقتصاد الوطني والعالمي. تعتبر هذه الدولة الرائدة عالمياً في عدة قطاعات رئيسية تتميز بتقدم تكنولوجي هائل وجودة عالية، وهي كما يلي:
الصناعة التحويلية: العمود الفقري للاقتصاد الياباني
تشكل الصناعة التحويلية ركيزة أساسية للاقتصاد الياباني، حيث تساهم بنسبة تقدر بحوالي ٢٤٪ من الناتج المحلي الإجمالي. تركّز غالبية هذا القطاع الحيوي حول ثلاث مناطق رئيسية هي العاصمة طوكيو والمدينتان الصناعيتان الرئيسيتان "ناغويا" و"أوساكا". يتمتع هذا المجال بمستوى عالٍ من التنويع والتطور، ويتضمن شرائح متعددة مثل صناعة مكونات الإلكترونيات الدقيقة، وشاشات العرض الرقمية، ومعالجة البيانات الحاسوبية، وغيرها الكثير. إضافة لذلك، تحتل اليابان مكانة مميزة كواحدة من أكبر منتجي المركبات والسفن العالمية. تشمل قائمة إنتاجاتها الرئيسية أيضًا الفولاذ الخام والمطاط الاصطناعي والألومنيوم والبلاستيك الأسمنتي وخام الخشب والورق. وعلى الرغم من بروز تصدير المنتجات التقليدية القائمة أساسًا على المواد الأولية، فقد حقّقت اليابان تقدمًا ملحوظًا فيما يتعلق بإنتاج أجهزة الكمبيوتر المتطورة ومرافق الاتصال الراديوي والنطاق العريض المنخفض التردد (LAN / WLAN).
صيد الأسماك: مورداً غذائياً وحياة بحرية مُهدَّدة
يعتمد نظام الغذاء الياباني بشدة على تنوع الثروة السمكية نظرًا لطول الخط الساحلي المعروف باسم "الشريط البحري الذهب"، والذي يعد مصدر رزق مهماً للسكان المحليين وشركات الصيد الناشطة هناك منذ قرون مضت. ويُقدر مساهمة مصائد الأسماك التجاريّة بحوالي ٣٠٪ من إجمالي إنتاج الصيد الداخلي للدولة بينما تحمل الأسطول الرسمي لليابان مسؤوليته تجاه ١٥٪ أخرى من عمليات اصطياد السمك العالمية، وهو ما عزز سمعتها الطاغية ضمن سوق صيد الأسماك الدولية ولكن له ثمن باهظ يكمن في اغتنام قدر كبير من الأنواع البحرية النادرة منها سمك التونة الشهير مهدداً بذلك توازن مواطن الحياة البرية aquatic ecosystem .
كما أنها تعد وجهة شهيرة لممارسة رياضة الصيد الترفيهي حيث تغري ملايين السياح سنوياً للاستمتاع بفصول الصيف الجميلة واستخدام الفرصة لشحن بطاريات الطاقة والاسترخاء وسط المناظر الطبيعية الخلابة والجبال الشامخة والشواطىء الذهبية وجزر المياه الفيروزية ونهر نهر آماكو الرائع ..إلخ .. كل تلك المقاصد الجاذبة تدعم نموها المستمر كمقصد سياحي بارز ينتج عنه مردود اقتصادي طائل للشعب ولدولة ذات تاريخ ثقافي غني يعكس جمالية فن التصميم والمعمار القديم والحاضر معاً.