في مجال الاقتصاد، تعتبر السيولة مفهوما حيويا يعكس قدرة الأفراد والشركات على التحول السلس للأصول والممتلكات الخاصة بهم إلى شكل نقدي لحل التزاماتهم المالية المؤجلة. تعني السيولة السرعة والكفاءة التي يستطيع بها الشخص أو المنظمة الحصول على المال اللازم لتلبية الديون القصيرة المدى.
يمكن تصنيف الأصول بناءً على قدرتها على التحويل إلى نقد كالتالي:
- العملة النقدية: الأكثر شيوعًا والأكثر سُرعة لتحقيق القيمة النقدية.
- الأصول المتحولة سريعًا: مثل الأسهم والسندات والعقارات التجارية، والتي يمكن بيعها بسهولة نسبيًا لكن قد تستغرق بعض الوقت والجهد.
- الأصول غير السائلة: تشمل العقارات السكنية والإطارات طويلة المدى مثل المعدات الصناعية وغيرها من الإستثمارات التي تحتاج وقت طويل وجهد كبير للحصول على عائد لها.
لتقييم قوة وضع السيولة لشركة ما، يتم استخدام عدة مؤشرات رئيسية:
* النسبة الحالية: وهي حاصل قسمة إجمالي الأصول المتاحة للبيع خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة على كل ديون الشركة قصيرة الأجل. توضح هذه النسبة مدى القدرة على سد جميع الديون باستخدام الاحتياطيات الحالية.
* النسبة السريعة "أو نسبة الوقاية": مشابه للنسبة الحالية ولكنها تتجاهل مخزون المنتجات لأن عمليات البيع قد تكون بطيئة وقد تؤدي إلى ركود في الأرباح. تركِّز هذه النسبة بدلاً من ذلك على الأموال النقدية والحسابات الجارية والقريبة القابلة للتحويل مباشرة للسداد بمجرد الطلب.
*نسبة النقد": وهي تقيس مقدار الأموال المحفظة لدى الشركات مقابل أي دين واجبة السداد فورياً. إن وجود نسبة واحدة من الأموال بالنسبة للدَين يعني أنه ليس هناك خطر عدم القدرة على التنفيذ بسبب نقص الأموال عند مواجهة مطالبات سداد مفاجئة.
بالانتقال لمناقشة مخاطر فقدان السيولة في الاقتصاد والاستثمارات، فإن الأمر مرتبط بكثير من جوانب عمل الأعمال المختلفة بما فيها التأثيرات الخارجية المرتبطة بالإيرادات والتوازن العام للاقتصاد وبالتالي تأثيرهما على قدرة الشركات الصغيرة والمتوسطة وكبار رجال الأعمال ذات النفوذ الكبير والصناعة المصرفية. عندما تضغط الظروف الاقتصادية العالمية أو حتى الداخلية، تخضع تلك الهياكل لقوة جذب نحو المزيد من السياسات التقشفية وهذا يؤثر غالبًا سلبيًا علي المدى القصير باستنزاف رأس مال العمليات اليومية وهو ما يشكل خطراً خاصاً يعرف باسم "مخاطر فقدان السيولة."
ومن ناحية أخرى، نجد أيضاً ظاهرة تعرف بـ "مخاطر التسويق" الناجمة غالبًا عن ضعف الاتزان السوقي والذي ينتج عنه زيادة الطلب غير المعقول وزيادة الأسعار بشكل غير منطقي؛ مثال واضح كان رد فعل الكثير ممن اشترى عقارا خلال فترة ازدهار سوق العقار في الولايات المتحدة الأمريكية قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية سنة ٢٠٠٨ حيث أصبح هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يمتلكون قروض البنك مضطرين للتخلص من ممتلكاتهم بتسعير متدنٍ جدا للحفاظ علي بقاياهم الضئيلة مِن ثروتهم الأصلية نظرا لصعود معدلات البطالة وانكماش التصحيح لأوضاع الاسواق العقارية والدخل للعديد منهم بشكل ملحوظ نتيجة لهذه الظروف المضطربة آنذاك . بالتأكيد، يعد فهم عميق لأبعاد مفهوم " Fina