يعد مجال تصنيع البلاستيك أحد أهم الصناعات الحديثة التي أثرت بشكل كبير على حياتنا اليومية. تبدأ عملية الإنتاج بمراحل متتالية ومتخصصة لتحويل المصادر الخام إلى مواد بلاستيكية قابلة للاستخدام. لنستعرض معًا الخطوات الرئيسية لإنتاج البلاستيك بدءاً من المواد الأولية وحتى الوصول للمنتج النهائي.
1. **تحضير المواد الأولية**
تبدأ العملية بتجهيز مادة البوليمر الأساسية، والتي عادة ما تكون النفط الخام أو الغاز الطبيعي. يتم استخلاص هذه المواد عبر عمليات التكرير المعقدة لتقسيمها إلى وحدات أصغر تُعرف باسم "الهيدروكربونات". ثم تخضع الهيدروكربونات لعمليات كيميائية وتحليلية أخرى للحصول على monomers (وحدات بناء أساسية) مثل إيثيلين وبروبيلين وما إلى ذلك.
2. **التركيب والتولييف**
في الخطوة الثانية، تتم عملية التركيب المتبادل للمonomers تحت ظروف حرارة وضغط شديدة لتكوين سلاسل طويلة تسمى بوليمرات. هذه العملية تُعرف بـ "التبلمرة" ويمكن تنفيذها باستخدام محفزات كيميائية مختلفة اعتمادًا على نوع البوليمر المرغوب فيه. تتضمن بعض الطرق الشائعة للتوليف طريقة الضغط العالي وطريقة الأكسدة الحرارية.
3. **تشكيل المنتج**
بعد الحصول على البوليمرات النقية والمفلترة جيدا، يبدأ مرحلة تشكيل المنتجات النهائية. هناك عدة طرق شائعة لهذه العملية منها الحقن والنفخ والسحب والصب بالحقن وغيرها. تعتمد طريقة التشكل المستخدمة على خصائص وشكل المنتج المراد إنتاجه. مثلاً، تستخدم طريقة حقن البلاستيك لصنع زجاجات المياه وأدوات المنزل بينما تستعمل تقنية النفخ لصناعة زجاجات المشروبات بكفاءة عالية.
4. **معالجة وتعبئة المنتج النهائي**
قبل الانتهاء من التصنيع، يخضع المنتج النهائي لفحوصات جودة دقيقة للتحقق من مطابقته للمواصفات القياسية المطلوبة وجودتها. إذا اجتزت الفحوصات بنجاح، يتم تغليف المنتج بطريقة تحافظ عليه أثناء النقل والاستهلاك الآمن لاحقا لدى العملاء.
بهذه الركائز الأساسية، يستطيع عالم تصنيع البلاستيك تقديم مجموعة واسعة من الحلول العملية بما فيها أدوات منزلية وهندسية ومواد تعبئة طبية واقتصادية أكثر فائدة واستدامة بيئياً مقارنة بالأجيال الأولى التقليدية لها ذات المصدر المعدني الثقيل وغير الموفر لطاقة الاستخراج والنقل والإعادة التدوير مما يحفظ موارد الأرض للأجيال المستقبيلة ويضمن مستقبل أخضر وصحي وصالح لكل الثروات الطبيعية والحياة البرية والحياة العمرانية الجديدة المثلى للسكن والصحة والعمران المنشود .