في رحلتنا عبر التاريخ البشري، برزت أهمية الجلود كعنصر أساسي في الحياة اليومية للإنسان القديم. بفضل خصائصها الفريدة مثل المرونة والقوة، تمكن الإنسان من تطوير تقنية الدباغة لإعداد الجلود للاستخدام الصناعي والموضة والحرف اليدوية. سنتعرف الآن على كيفية دباغة الجلود داخل المنزل بخطوات بسيطة ومتاحة للجميع.
تحضير الجلد الخام أمر ضروري قبل عملية الدباغة. أولاً، يجب تخفيف أي عقد شعرية أو لبقية الجسم باستخدام سكينة حادة. اغسل جلد الحيوان جيدًا بالماء النظيف للتخلص من الدم والأوساخ الأخرى. اغمسه بعد ذلك في محلول ملحي تركيزه عالي نسبياً واتركه ينقع بين عشرة وعشرين ساعة تقريبًا حسب سمك وطول الجلد.
بعد نقع الجلد، استخدم آلة خاصة لكشت فلقة خارجية للشعر أو الوبر إن وجدت. ضع الجلد تحت أشعة الشمس مباشرة مع الحرص على شد جوانبه الأربع لمنعه من الانكماش. أما بالنسبة لمحلول الدباغة نفسه، فهو عبارة عن خليط متوازن من المياه والرماد والجفت وثمار الرمان أو جذور السنديان المجففة والتي تحتوي على تانينات طبيعية تعمل كمادة كيماوية للدباغة. اخلط جميع المكونات حتى تحصلي على عجينة سميكة نسبيًا. أغمر جلدي داخل هذا المخلوط واتركها تنقع لفترة تتراوح مدتها عادة ما بين ثلاثة وأربعة أيام مع التحريك المنتظم للحصول على نتائج مثالية.
يمكن أيضًا استخدام صودا الخبز والملح والدقيق لصنع ملاط يشابه المعجون ذو اللون الأخضر تقريبًا؛ دهنه على سطح الجلد ثم تغطيته بورق نظيف لامتصاص البلل الزائد أثناء التجفيف الطبيعي تحت نور الشمس المباشرة. قد تحتاج العملية كلها لما يقارب سبعة أيام للوصول للجفاف المثالي وجاهزية الاستخدام النهائية. بمجرد اكتساب القطعة الجافة شكلا مستقيماً ونسيجاً ناعم الملمس، فأنت إذن جاهزة لاستخدام منتوجك الحرفي الجديد!
تجدر الإشارة هنا بأن اختبار عدة طرق مختلفة قد يعود بالنفع الكبير لتحسين مهاراتك الخاصة فيما يتعلق بتقنيات معالجة المواد الفرائبية المختلفة لكل صنف مختلف من حيوانات البراري حول العالم الواسع - سواء كانت أبقار أم أغنام وغيرهما الكثير مما لدينا نحن أهل الصحراء معرفة بشأن عالم الدواب البرّية الغني بالألوان والفروكات الجميلة ذات الأنواع المنوعة!.