البحث والتطوير هي عملية ديناميكية تتطلب التفكير خارج الصندوق باستمرار لتحقيق تقدم علمي وصناعي هائل. تلعب مؤسسات ومعاهد الأبحاث دوراً أساسياً هنا، إذ تعمل فرق المتخصصين فيها بشكل دائم لإثراء المعرفة وتسخيرها للأغراض التطبيقية المفيدة لمختلف القطاعات. دعونا نتعمق في فهم كيفية سير عمليات البحث والتطوير وما يتضمنهما من خطوات وجوانب رئيسة.
مرحلتا البحث والتطوير
يمكن تقسيم هذه الرحلة الابتكارية إلى مرحلتين متشابكتين هما "البحث" و"التطوير". غالباً ما تكون كلا الخطوتين موازيتين ولكنهما قد تصيران متواليتين بناءً على طبيعة المشروع المقترح.
مرحلة البحث
تتعدد مسارات هذا المسار المهم للغاية والذي يمكن تبسيطه عبر تصنيفاته الثنائية التالية:
- البحث الأساسي: هدف هذه المرحلة توليد معرفة جديدة بدون اعتبار مباشر لتطبيقات حالية محتملة. فهي عبارة عن استقصاء شامل للقضايا والأفكار والمعارف النظرية بهدف اكتساب فهوم أكثر عمقاً ونشر تلك الحقائق المكتسبة حديثاً بين الجمهور الأكاديمي وغيره ممن يرغبون بالحصول على نظرة شاملة ودقيقة عما يدور حوله العالم.
- البحث التطبيقية: بعد اكتمال الدراسة الأولية، تأتي دور التنفيذ العملي لما اكتشفه الباحثون سابقاً وفق منهج قائم على تجارب معينة وضوابط دقيقة. تتمثل الغاية الرئيسية لهذه المرونة في جعل التجارب قابلة للاستنساخ والحفاظ كذلك على قدر كبير من الدقة العلمية مما يسمح بإجراء المزيد من التحقق لاحقا واستخلاص دروس قيمة ضمان توافق المنتجات النهائية لأعلى درجات السلامة والجودة مطابقة لحاجيات السوق وظروفه المختلفة.
مرحلة تطوير المنتج/ الخدمة
إن كانت الطريقة الأولى تشابه الترجمة الفلسفية لعبارة 'العلم للفن' فإن الثانية ترتكز بشدة نحو الجانب الآخر وهو فن التجارة والربحية التجارية. تشير المحطة الأخيرة ضمن سلسلة ابتكارات هذا النوع غالبا لمفهوم "الإطلاق الرسمي"، وهذا يشمل العديد من عناصر تجهيز كافة جوانب مشروع جديد بما فيه التشريعات الخاصة بالتوزيع التسويقي وكذا تحديث المواصفات الفنية للمكونات الداخلية والخارجية حسب طلب الاحتياجات العامة وسلوك المستخدم الأخير كمستهلك نهائي أخيرا وليس آخر!
وفي خضم كل ذلك، تسعى الأقسام المنوط بها مسؤولية إدارة ملفات بحث وتطوير المؤسسات الحديثة دائماً لتلبية مجموعة توصيات عمل مرتبطة ارتباط وثيق برقائز مهمة وهي :
- إجراء مقابلات علمية منتظمة للحفاظ على ريادة مجالات خبرتهم وذلك باتباع نهج مراقبي فعالية أداء زملائهم من مخبرين ويستعرضوا بالإجمال خلاصة خلاصة جهودهم السابقة والتي بدورها ستكون مؤشرات مفيدة عند تعيين ترشيحات لوظائف مبتكرة جديدة داخل نطاق اختصاصهم ذاته .
- تنظيم وتوثيق بيانات قاعدة البيانات الضخمة تحت مظلات منطقية سهلة التصفح والتفاعل باستخدام وسائل رقمية متنوعة بما يلبي احتياجات الممارسين اليوميين لديها بالإضافة للسجلات اليدوية التقليدية أيضاٌ.
- اعداد خارطة طريق استراتيجية طويلة المدى تستوعب مشاريع قادمة ضرورية جدا لتحسين معدلات إنتاجيتها وحفظ حقوق الملكية الفكرية للمنتوجات المصنوعة داخليا فضلا عن إبراز قوة موقف الشركة أمام المنافسة العالمية جنبا إلى جنب مع تقديم رؤى واضحة بشأن توجهات شعب الأعمال الداخلي بما يتماشى ويتوافق تمام الاتفاق مع عقود العقوبات القانونية الملزمة بالقانون وجودته المعتمدة عالميًا."