في عالم الهندسة المعمارية والبناء الحديث، أصبح مفهوم التكييف جزءاً أساسياً من تصميم أي مبنى بغض النظر عن الاستخدام. يمكن تعريف التكييف بأنه عملية التحكم في البيئة الداخلية للمبنى لتحقيق مستويات راحة معينة لمستخدميه، مثل درجة الحرارة والرطوبة والتلوث الجوي وتدفق الهواء بشكل فعال وآمن وصحي. وفي هذا السياق، هناك عدة أنواع رئيسية للتكييف التي يتم استخدامها بناءً على احتياجات المشروع وميزانيات العملاء وأهداف الاستدامة البيئية أيضًا.
أولاً، يأتي تكييف هوائي، وهو النوع الأكثر شيوعاً واستخداماً على نطاق واسع. يعمل هذا النظام عن طريق سحب الهواء الخارجي ثم تمريره عبر مجموعة من الفلاتر لإزالة الأتربة والجزيئات الضارة قبل تبريده باستخدام مراوح وخزانات مياه باردة أو سخونة حسب الرغبة. بعد ذلك، يتم إعادة تدوير الهواء النقي والمعالج إلى داخل المبنى لتوفير بيئة صحية ومريحة. تعد كفاءة الطاقة أحد أهم مزايا هذه الطريقة؛ إذ يستطيع نظام التبريد المركزي تحقيق اقتصاد جيد مقارنة بتشغيل وحدات فردية لكل غرفة.
ثانياً، هناك نوع آخر وهو تكييف أرضي أو تحت الأرض معروف أيضاً باسم "تكنولوجيا الماء البارد". يعتمد هذا النهج على فكرة نقل حرارة داخل الأرض بدلاً من الاعتماد فقط على وسائل خارجية للتبريد. تتضمن العملية استخلاص المياه من مصدر طبيعي قريب (مثل التربة) ونقلها عبر شبكة أنابيب مغلقة يصل قطر بعض منها إلى عشرة سنتيميترات تقريباً! وعندما تنخفض درجات حرارتها بسبب الاحتكاك والحركة الطبيعية للأرض، تعود تلك الأنابيب المحملة بمياه معتدلة لتعزيز مستوى الراحة الداخلي دون الحاجة لاستخدام طاقة كهربائية إضافية. ويمكن تطبيق نفس المنطق ولكن بالعكس تماما خلال فصل الشتاء بإعادة استخدام تلك الشبكات نفسها لنقل الحرارة نحو الداخل وبالتالي خلق جو دافئ ومرتب. ويعتبر الحل الأمثل لمنطقة ذات متوسط سنوي مرتفع نسبياً لحرارة الصيف وانخفاض بدرجة أقل خلال مواسم البرد القارس.
بالإضافة لما سبق ذكرهما سابقاً، ثمة طريقة ثالثة تسمى بالتكيف الضوئي والتي تعتبر أكثر ابتكاراً وتعقيداً قليلا، ولكن لها تأثير كبير جدا فيما يخص كونها صديقة للبيئة بشكل خاص. تعمل آلية العمل الخاصة بها وفق خطوات منطقية تبدأ باكتشاف مدى تعرض الواجهة الخارجية لأشعة الشمس مباشرة ومن ثم تحديد المناطق غير المستفادة منها للاستفادة القصوى منه لاحقا أثناء تصنيع المنتج النهائي والمتمثل غالباً في الزجاج الخاص الذاتي التظليل والذي يقوم باستقبال ضوء الأشعة فوق بنفسجية و تحويله فورا لطاقه حراريه مخفية ضمن طبقات عدسية سرية تكلف اقل بكثير بالمقارنة بطرق التقليدية المتعارف عليها حاليا ولا تحتاج إلا لعناية بسيطة للحفاظ علي عوامل الامان المرتبطه بجودته العالية ومتانتها ضد كل الظروف المناخية المختلفة بما فيها أقسى الظواهر الطبيعية الصعبة كالامطار الغزيرة والعواصف الثلجيّة القاسية وغيرهما مما قد يؤثر بالأثر السلبي على مواد أخرى ليست مصنعه بحرفية متخصصة كما هو شأننا هنا. لذلك اصبح العديد يرغب اليوم بهذا الحل الخلاق خاصة عندما يدخل حيّز التنفيذ مرحلة الالتزام الأخروي الأخضر والذي يقصد به الحفاظ قدر الإمكان على موارد لكوكب وذلك منذ بداية عملية التصميم وإلى مدة التشغيل النموذجي الكامل له ولذا فهو أمر رائع حقا يستحق التجربة بلا شك مهما بلغ مبلغ الإنفاق اللازم لبناء منظومة عمل مضبوطة ودقيقة للغاية. ومع نهاية العام الحالي وبعد انتشار جائحه كورونا المستجد العالمية ربما تشهد طرق بنائه زيادة هائلة خصوصا وأن أغلبية الدول بدأت بالفعل خطوات فعاله جدياً نحو اعتماد سياسة عدم التعرض للشمس الساخنه نهارا خلال ساعات الذروة نظرا لقصر طول يومها المعتاد أصليا بالإضافة لرغبات الكثيرين بالحصول مجانا علي توليد الكهربائيه الذاتيه بدون دفع رسوم اضافيه مقابل الخدمتهم الأساسيه وهي شيئ جميل ان يوظف الإنسان نفسه لصالح نفسه اولا وأخيراً وللاسف فإن كثيرون كانوا يحلمون بذلك سابقا ولكنه الآن واقع مرعب لهم نتيجة ما حدث مؤخرا وما زال يحدث حول العالم حتى اللحظة لكن رغم كل شيء مازالت آمالا كبيرة تستأنس بأن الحياة ستعود كما كانت أفضل حالا كثيرا بعد انتهاء جائحتنا جميعآ المؤلمة المصاحبة للجائحة المرض الخطير ليصبح الدنيا مكان صالح للعيش فيه بصورت جديد مختلف وجديد وهي فرصه عظيمة أمام البشرية جمعاء كي يعيد التفكير مرة اخيرة بالإصلاحات المنشودة داخليا وخارجيا كذلك لفائدة أبنائها الذين هم توجه المستقبل القادم حتما..والله ولي التوفيق والسداد دوما وابدا...