تشتهر تشيلي، الواقعة غرب قارة أمريكا الجنوبية، بتنوعها الطبيعي الرائع وثرائها الاقتصادي بسبب موقعها الاستراتيجي المطلة على ساحل المحيط الهادئ والذي يُعد أحد أهم مصادر رزق شعبها عبر الصيد البحري بالإضافة لإنتاج كميات كبيرة من الأسماك. ومع ذلك، فإن قلب اقتصاد هذا البلد هو بيئته المعدنية الغنية والتي تتضمن احتياطيًّا عالميًا هائلًا للنُّحاس فضلًا عن وجود موارد أخرى كالذهب والفضة والمنغنيز.
أما بالنسبة لعرض العملة المحليّة لتشِيلي فهي "البيسْو" (Pesos Chilenos). يتم استخدام هذه العملة كوسيلة للتبادل التجاري داخل البلاد منذ عام ١٩٧٥ ميلاديًا خلفًا لكورسات الدولارات آنذاك عقب فترة طويلة لاحتباس الطلب النقدي خلال انقلاب حكومي شهير سنة ١973 .
يمكن تقسيم بيزارات تشيلي الحديثة لأشكال مختلفة, بما يشمل النِّظام العَلمِي والنَّظام التقليدي القديم والمعروف باسم رقمَيْن فقط؛ إذ كانت هناك حاجة إليه سابقًا حين تجاوز الرقم ثلاثة رقمان حيث لم يكن نظام العد الحالي مستخدماً آنذاك. وفي يومنا هذا، تخضع خزينة الحكومة المركزية لوحدة واحدة ضمن نظام بيتكوين واحد لكل عشرة آلاف قطعة نقد ذات شكل موحد وفق مواصفاتها المعتمدة حديثاً بدءاً من العام ٢٠٠٠میلادیا. ويتكوّن الوجه الأمامي لعملتها الجديدة من صورة الرئيس سابقا "إميل فرانسيسكو فرنانديز"، فيما تزدان الجانب الخلفي بطائرة بدون طيار تعكس الابتكار والتقدم العلمي لسكان تلك الأرض الجزرية الفيروزية!
تجدر الإشارة هنا بأنّ سياسة سعر صرف عملة البيزو متحكمة بشدة بواسطة بنوك خاصة تعمل جنباً الى جنبٍ مع سلطة رسمية مستقلة تُسمى "بنك تشيلي المركزي". وقد اشتهرت كذلك بصناعة السيارات الكهربائية الناجحه مؤخراً ، وكذلك أسعار الفائدة المرتفعه للغاية نسبياً مقابل معدلات مشابهه للدخل القومي الاجمالي بالمقارنة بناظائر اقليميه شرقيه مجاوره مباشرة كالارجنتين او البرزیل مثلاً. لذلك نرى مدى الروابط المالية المتينة والدقيقة داخل منظومتها المصرفية الداخلية القائمه اساساً علي اعتماد كبير بثروة تعدينية غنية بالفعل الأمر المؤثر بلا شك في تحديد سياساته المالية الخارجية ايضا !