تأثير التكنولوجيا الحديثة على الصحة النفسية للشباب

لقد أدّت الثورة التكنولوجية إلى تغيرات هائلة في حياتنا اليومية، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت جزءًا لا يتجزأ منها. بينما يُعتَبرُ الإنترنت

  • صاحب المنشور: أمين بن يوسف

    ملخص النقاش:
    لقد أدّت الثورة التكنولوجية إلى تغيرات هائلة في حياتنا اليومية، وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت جزءًا لا يتجزأ منها. بينما يُعتَبرُ الإنترنت مصدرًا غنيًا بالمعرفة والتواصل مع الآخرين، إلا أنه قد يُسبِّب أيضًا آثاراً سلبية على الصحة النفسية لدى الشباب. هذا المقال يناقش كيف أثرت التقنيات الجديدة على جيل الألفية وكيف يمكننا التعامل مع هذه التأثيرات بطريقة صحية أكثر.

انتشار الأمراض الذهنية بين فئة الشباب:

وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، زادت معدلات الإصابة بالأمراض الذهنية مثل الاكتئاب واضطراب القلق بنسبة كبيرة خلال العقد الماضي بين الفئات العمرية الشابة. ويبدو أن الاستخدام المستمر للهواتف الذكية ومنصات الشبكات الاجتماعية يمثل أحد المحركات الرئيسية لهذا الاتجاه المتزايد. يشعر العديد من المستخدمين بموجة مستمرة من المقارنة بسبب المحتوى الذي تظهرهم به حسابات الغير، مما يؤدي إلى الشعور بالنقص وعدم الرضا عن الذات. بالإضافة لذلك، فإن ساعات طويلة يقضيها الأشخاص أمام الشاشات تؤثر سلبياً على النوم وعلى إنتاج هرمونات الضغط والاسترخاء داخل جسم الإنسان.

تأثير التكنولوجيا على العلاقات الشخصية:

كما أثرت التكنولوجيا أيضاً على نوعية علاقات الناس بعضهم البعض. أصبح البعض يفضلون العالم الرقمي كوسيلة للتفاعل مقارنة بالحياة الواقعية. وهذا ليس له آثار نفسية ضارة فحسب، بل يفوت الفرصة لهم لبناء مهارات اجتماعية حقيقية قيمة. وفي حين أن الإنترنت سهّل عملية الحفاظ على الروابط والعلاقات البعيدة جغرافياً، فقد جعل الكثير منهم أقل قدرة على التعامل مع الصراعات والمناقشات مباشرة وبفعالية.

نصائح للتعامل مع تأثيرات التكنولوجيا:

لتخفيف الآثار السلبية لهذه التقنيات، هناك عدة توصيات مهمة:

  1. إدارة الوقت: حدد وقتاً محدداً للاستخدام اليومي للأجهزة الإلكترونية وقم بتحديد حدود واضحة لهذا الاستخدام.
  2. التوازن: حاول تحقيق توازن بين الوقت الرقمي والوقت الطبيعي بعيدا عن الشاشة. قم بخلق نشاطات بدنية أو ثقافية أو رياضية غير رقمية.
  3. الوعي الذاتي: كن واعيا لأنماط استخدامك وتأثيراته عليك نفسيًّا وجسمانيًّا. إذا شعرت بأعراض متكررة كالقلق أو الكآبة، فلا تتردد في البحث عن المساعدة المهنية.
  4. النشاط الجماعي: انضم لنوادي أو مجموعات خارج نطاق الانترنت حيث يمكنك بناء روابط جديدة ومشاركة اهتمامات مشتركة بلا وجود للتكنولوجيا.

بتطبيق هذه النصائح وغيرها المشابهة لها بإمكان الأفراد التحكم بصحتِهم النفسيّة فيما يتعلق باستخدامهم للتكنولوجيا وتحويل تلك الأدوات المفيدة إلي مُصدرٍ للسعادة والسعادة.


لطيفة بن زيدان

3 مدونة المشاركات

التعليقات