- صاحب المنشور: عبد الحنان بن فضيل
ملخص النقاش:في العصر الحديث الذي يتميز بالتطور التكنولوجي الهائل، لا يمكن تجاهل الدور المتزايد للتكنولوجيا الإسلامية في مختلف المجالات، خاصة في مجال الاقتصاد والتمويل. هذه الأخيرة التي تُعرف أيضاً باسم FinTech الإسلامية أو Islamic Fintech، تتبع الشريعة الإسلامية في جميع العمليات المالية لتلبية احتياجات المجتمع المسلم حول العالم.
تعتبر الخدمات المصرفية التقليدية في بعض الأحيان غير متوافقة مع القيم والمبادئ الإسلامية بسبب الربا (الفائدة) والاستثمارات في الصناعات المحرمة مثل الكحول والدعارة والعقاقير الطبية غير الشرعية. هذا هو المكان الذي يأتي فيه دور التكنولوجيا الإسلامية. فهي توفر حلولاً مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة للخدمات المالية التقليدية، مما يجعلها جذابة للمستهلكين المسلمين.
الابتكارات في التمويل الإسلامي
من أكثر الابتكارات شهرة في قطاع التكنولوجيا الإسلامية هي "مشاركة المخاطر"، حيث يتفق كل من المقترض والمستثمر على تقاسم الأرباح والخسائر المحتملة للمشروع التجاري. هناك أيضًا "الإجارة"، وهي عقد تأجير يُستخدم عادة لشراء العقارات والأصول الأخرى دون تحمل الفوائد الربوية. بالإضافة إلى ذلك، تسهل التكنولوجيا الحديثة عمليات التقاعد والإدارة الاستثمارية بطريقة شرعية، مثل صناديق الاستثمار المشترك المعتمدة على الشريعة.
تأثير التكنولوجيا الإسلامية على الاقتصاد العالمي
مع وجود أكثر من مليار مسلم حول العالم، فإن السوق المحتمل لهذه المنتجات والخدمات المالية واسع للغاية. وفقًا لأبحاث غارتنر، فإن حجم سوق التمويل الإسلامي قد يصل إلى 2.8 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2024. هذا النمو الكبير يعكس ليس فقط الحاجة ولكن أيضا الرضا بين الجمهور المسلم.
بجانب الجانب الأخلاقي والقانوني المرتبط بالشريعة الإسلامية، تلعب التكنولوجيا الإسلامية دوراً حيوياً في تعزيز الشفافية والموثوقية داخل القطاع المالي العالمي. إنها تحفز المزيد من المنافسة وتعزز القدرة على الوصول إلى خدمات مصرفية جيدة للمواطنين الذين ربما كانوا محرومين منها سابقاً.