مالطا، الدولة الجزرية الواقعة في البحر الأبيض المتوسط والتي تعود بتاريخها العريق إلى عصور ما قبل التاريخ، لديها العملة الرسمية التي تجمع بين التراث المحلي والقيمة العالمية. منذ عام 2008، اعتمدت مالطا اليورو كعملتها الوطنية، بعد انضمامها لمنطقة اليورو. هذا القرار جاء نتيجة للالتزام بمبادئ الاتحاد الأوروبي والتوجهات المالية الموحدة داخل المنطقة الاقتصادية المشتركة.
اليورو، وهو اختصار لكلمة "Euromünze" الألمانية وتعني "العملة الأوروبية"، يشكل حاليًا ثاني أكثر العملات استخدامًا حول العالم من حيث قيمته وتداوله. هذه العملة موحدة تمامًا عبر جميع دول منطقة اليورو الـ19، بما فيها مالطا. يتمتع اليورو بقوة كبيرة في السوق الدولية بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي لهذه الدول الأعضاء.
في مالطا تحديدًا، يتميز اليورو بتصميماته الفريدة المرتبطة بالتاريخ والثقافة المالطية. على سبيل المثال، نقشت صورة القديس بولس على بعض النقوش المعدنية تكريمًا لوصول الرسول الشهير إلى الجزيرة خلال رحلة تبشيرية. كما تُظهر الأوراق المالية فريدريك دي روجوسا، أحد أهم الشخصيات السياسية والدينية في تاريخ البلاد.
استخدام اليورو في مالطا ساهم بشكل كبير في تحسين الانسياب التجاري والاستثمار الأجنبي. أصبح بإمكان المواطنين والمستثمرين التعامل بسلاسة مع باقي اقتصادات منطقة اليورو بدون الحاجة للتداول مقابل عملات أخرى. بالإضافة إلى ذلك، فقد ساعد اعتماد اليورو الحكومة المالطية على التحكم بشكل أفضل في أسعار الفائدة والنقد العام.
بشكل عام، يُعد اليورو رمزًا للاستقرار والازدهار بالنسبة لمالطا ويضمن لها موقع مرموق ضمن النظام الاقتصادي العالمي.