دور المرأة في دعم الاقتصاد الوطني: ركيزة التقدم والتطور

تعتبر مشاركة المرأة وتفعيل حضورها في المجال الاقتصادي أحد أهم العوامل المحركة للنمو الاقتصادي في أي مجتمع. فالاقتصادات الحديثة تعتمد بشكل متزايد على ت

تعتبر مشاركة المرأة وتفعيل حضورها في المجال الاقتصادي أحد أهم العوامل المحركة للنمو الاقتصادي في أي مجتمع. فالاقتصادات الحديثة تعتمد بشكل متزايد على تنوع المواهب والمهارات البشرية لتحقيق الإزدهار والاستدامة. وفي هذا السياق، فإن دور المرأة ليس مجرد مساهمة إضافية، بل هو أساس رئيسي لاستقرار واستدامة تنمية الاقتصاد الوطني.

أثَرٌ مُؤثِّرٌ للتَّمكِينِ المُسَاوَاتيِّ لِلْمَرْأة

إنَّ تمكين المرأة اقتصادياً يعد شرطاً ضرورياً لدعم الاقتصاد الوطني. يتجلّى ذلك عبر عدة جوانب، منها:

  1. سد فجوة النوع الاجتماعي: يسعى تمكين المرأة إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء في سوق العمل، وهو ما يؤدي بدوره إلى تبني سياسات عادلة تحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية.
  1. المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرارات: تتمتع المرأة بقدرة فريدة على اكتساب وجهات نظر متنوعة وأساليب مختلفة لإدارة الأعمال التجارية وصنع السياسات الحكومية. وهذا يمكن أن يعزز كفاءة اتخاذ القرار ويعالج الاختلالات الحالية.
  1. زيادة الإنتاجية والكفاءة: توفر بيئة عمل شاملة ومتعددة الثقافات تفتح مجالات جديدة للإبداع والإبتكار، مما ينتج عنه إنتاجية وكفاءة أعلى لكافة شرائح المجتمع.

وبالتالي، يشكل التمكين الاقتصادي للمرأة محركاً مهماً نحو تحقيق توازن اجتماعي واقتصادي مستدام.

تأثير التعليم المتطور للأجيال الناشئة

تلعب التربية والتدريب دوراً حاسماً أيضاً في دفع عجلة النمو الاقتصادي. بالنسبة للسيدات تحديداً، تعد المعرفة مصدر قوة هائل لتطوير قدراتهن ومهاراتهن العملية والمعرفية. ومن خلال الحصول على تعليم شامل وعالي الجودة، تستطيع النساء مواجهة تحديات السوق الرقمية سريع الخطى والبقاء قادرات على المنافسة بكفاءة عالية. علاوة على ذلك، عندما تتاح لهؤلاء السيدات الوصول إلى الوظائف المرموقة ضمن القطاعات المختلفة داخل مؤسسات الدولة المختلفة، ستكون هناك تأثيرات مباشرة وإيجابية للاقتصاد الوطني ككل؛ فقد قدرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بأن الزيادة البسيطة بحوالي خمسون بالمائة فقط في تحصيلاتهن الأكاديمية كانت سببًا مباشرًا لما يقارب نصف نسبة النمو السنوي المُسجّل خلال العقود الأخيرة للدول الأعضاء بها.

قيمة العنصر الأنثوي كنسبة مهمة للاستقرار المؤسسي

ليس ثمة شك بأن وجود امرأة واحدة أو اثنتين فقط في مواقع السلطة التنفيذية للشركات سيترك بصمة جيدة نوعً ما ولكن الأمر الأكثر فعالية يحدث حين تصبح هناك ثلاث سيدات فأكثر ممن يحملن مسؤولية إدارة الشركة نفسها وفروعها المنتشرة حول العالم! إن الجمع بين نظرتين مختلفتين -ذكورية وأنثوية– يخلق نهجاً مختلفاً يساعد كثيرًا بتحويل وجه الشركات التقليدية ذات الطابع الذكور المفروض عليها سابقًا وقد أدى بدوره لنشر ثقافة تنظيمیہ قائمة علی التفاهم المشترك والعمل بروح الفريق الواحد ویؤول یومیًا الی ارتفاع درجات نجاح كل المدراء المحترفين الذين يعملون تحت ظلها والذي يظهر بجلاء حال انتاجیتھم ترتفع تدریجیًا کجزء حیوی من هیکلیة مؤسسة کلھا نجاح بإذن الله عز وجل.


نوفل الدين بن محمد

9 مدونة المشاركات

التعليقات