- صاحب المنشور: نور اليقين العبادي
ملخص النقاش:
### أزمة المياه العالمية: التحديات والحلول المستدامة
مع تزايد عدد السكان العالمي المتوقع الوصول إلى حوالي 9.7 مليار نسمة بحلول العام 2050 وفقًا لتوقعات الأمم المتحدة, يصبح ضمان توفر المياه العذبة والمستدامة أكثر أهمية. هذه الأزمة ليست مجرد مشكلة بيئية بل هي قضية اجتماعية واقتصادية تؤثر على مختلف جوانب الحياة اليومية. تشمل تحديات إدارة موارد المياه البشرية العوامل التالية:
- التوسع العمراني: يؤدي البناء غير المنظم والنمو الحضري إلى فقدان المسطحات المائية الطبيعية وتلوثها. هذا يعيق إعادة تدوير المياه ويقلل من جودة المياه الجوفية.
على سبيل المثال,
في العديد من المناطق العربية مثل السعودية ومصر، أدى التحضر السريع إلى زيادة الطلب على المياه الصالحة للشرب بنسبة كبيرة خلال العقود القليلة الماضية. كما أدى ذلك أيضًا إلى تفاقم مشكلات التصحر والتغير المناخي. الحلول المقترحة لهذه المشكلة تتضمن تطوير المدن الذكية التي تعتمد على تقنيات جمع مياه الأمطار وإعادة التدوير الفعالة للمياه العادمة.
- التغير المناخي: له تأثير كبير على دورة الماء على الأرض حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تسارع ذوبان الثلوج والأنهار الجليدية مما قد يتسبب في حدوث الفيضانات والجفاف الشديد. أيضاً، يمكن للتغيرات في هطول الأمطار أن تغير من كمية وهيكل التدفق السنوي لنهر معين.
مثلا،
المناطق الصحراوية الكبيرة كجزء كبير من شمال أفريقيا تواجه بالفعل آثار التغيير المناخي. فتفاوت معدلات الهطول بين الأعوام المختلفة يجعل الزراعة التقليدية مستحيلة بدون أنظمة الري الحديثة. هنا يأتي دور الحلول المعتمدة على الطاقة الشمسية لتحلية المياه المالحة أو تحويل بعض محطات توليد الكهرباء التقليدية لمحطات توليد كهرباء حرارية بهوائي شمسي.
- الصناعة واستخدام الموارد: الاستخدام المكثف للمياه في القطاع الصناعي والاستخراج المعدني والاستخراج النفطي وغيرهما يؤدي إلى استنزاف محيط المياه خاصة بالقرب من مناطق إنتاج تلك المواد الخام. كذلك فإن عملية تصنيع الأدوات المنزلية والإلكترونيات تحتاج لكميات هائلة من المياه لإنتاجها.
بالعودة مرة أخرى لأمثلة عربية،
مجتمع الإمارات العربية المتحدة وهو مجتمع صناعي متطور للغاية يواجه حاليًا وضعاً خاصاً فيما يتعلق بالمياه. البلاد تبنت سياسة استخدام فعّال للماء عبر تطبيق نظام عدادات مراقبة استهلاك الماء بالإضافة لاستثمار الكثير من الإمكانيات المالية لزيادة القدرة المحلية لها بتكرير وتحلية المياه البحرية وبشكل رئيسي باستخدام طاقة شمسية نظيفة.
- التلوث البيئي: يتمثل هذا التلوث غالبًا بإطلاق مواد سامة مثل المبيدات الحشرية والصرف الصحي وغيرها مباشرة في مجاري المياه قبل تصفيتها وهذا يؤدي إلى تدمير نوعية وكمية المياه المنتجة. وفي نهاية الأمر يشكل تهديدا مباشراً لصحت الإنسان والنظم البيولوجية الأخرى المرتبطة بمصدر المياه الأساسي سواء كان ذلك تحت سطح الارض أم فوقه.
ومن الأمثلة المعروفة حول العالم العربي,
العراق الذي تعرض لحالة كارثة طبيعية