تتنوع قيمة العملات حول العالم بناءً على عدة عوامل اقتصادية وسياسية وتاريخية. وفي هذا الاستعراض، سنستعرض قائمة بالأكثر قيمة عالميًا، ونحلل العوامل التي أدت إلى تحقيق هذه القوة الاقتصادية لها.
- الدولار الأمريكي: يشغل الدولار الأمريكي عادة المرتبة الأولى بين أقوى العملات العالمية. يتمتع الولايات المتحدة بموقعها كقوة اقتصادية رئيسية، مع نظام مصرفي متطور وبنية تحتية مالية مستقرة. بالإضافة إلى ذلك، تعد الولايات المتحدة مركزًا لأكبر بورصة في العالم - ناسداك - مما يعزز الثقة الدولية في استقرار العملة.
- اليورو: يمثل اليورو الاتحاد الأوروبي ويتداول حالياً في 19 دولة عضوا فيه. تعتمد قوة اليورو بشكل كبير على الوضع السياسي والاستقرار النسبي لهذه البلدان الأعضاء. كما يساهم التعاون الاقتصادي الوثيق داخل الاتحاد الأوروبي في تعزيز ثبات سعر هذا العملة المشتركة.
- الكرونة الدنماركية: رغم كونها أقل شهرة مقارنة بنظيرتها الأمريكية والأوروبية، إلا أنها تتمتع بثبات كبير بسبب تدخل البنك المركزي للدولة دوريًا لضمان عدم انخفاض قيمتها بشكل حاد. يرجع السبب الرئيسي لقوتها أيضًا إلى سياسة الدولة المحافظة والمحددة جيدًا بشأن السياسة المالية والنقدية.
- الفرنك السويسري: يُعد الفرنك السويسري أحد أكثر العملات المرغوب فيها خلال الأزمات الاقتصادية نظرًا لاستقراره الكبير وسجل سويسرا الطويل من الحياد النقدي. فضلاً عن ذلك، فإن مكانة البلاد كمكان آمن للاستثمار وتوظيف رأس المال تساهم في طلب مرتفع على فرنكه.
- الجنيه الإسترليني البريطاني: ورغم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، لا تزال الجنيه الإسترليني واحدة من أهم العملات الرئيسية بسبب التاريخ الغني للتجارة والثروة الوطنية للمملكة المتحدة. ومع ذلك، فقد تعرضت لتذبذبات كبيرة بعد تصويت عام ٢٠١٦ لصالح الانفصال عن الكتلة الموحدة الأوروبية.
- الكندى الكندي: تُظهر كندا باستمرار نموًّا اقتصديًا مستداما وجودة حياة عالية، وهو ما ينعكس بدوره على قوة عملتها مقابل العديد من العملات الأخرى حول العالم. كذلك تلعب صادرات النفط الطبيعي دور مهم في الحفاظ على مستوى عالٍ نسبيًا للعملة الكندية.
- الين الياباني: يبقى الين الياباني ثابتاً نسبياً وسط تغيرات ملحوظة في أسعار الصرف العالمي الآخر؛ وذلك بفضل سياساته المتشددّة لمكافحة التضخم الجارية منذ عقود طويلة والتي تحافظ فعليًا على مكانه ضمن مجموعة الأقوى.
هذه القائمة ليست نهائية وقد تتغير باختلاف الظروف الاقتصادية والتغيرات السياسية المستمرة داخل كل بلد مصدر لهذه العملات الفردية المعنية بها هنا أعلاه ذكرتُ سبع منها فقط مثالاً توضيحيّ لما سبق شرحه سابقاً وما قد يحدث فيما يلي أيضاً! إن فهم العوامل المؤثرة ليس مجرد بحث ثقافي فحسب ولكنه معرفة تجارية ومالية هامة جدًا لمن يفكرون بالاستثمار الدولي وبشكل خاص عبر شبكات الإنترنت الواسعة الانتشار بالعصر الحالي !