أزمة الطاقة المتجددة: تحديات وتوقعات المستقبل

في عالم يتزايد فيه الطلب على الكهرباء مع تقلص موارد الطاقة التقليدية، برزت أزمة الطاقة المتجددة كواحدة من أكبر التحديات التي تواجهها الإنسانية حاليًا.

  • صاحب المنشور: المصطفى البنغلاديشي

    ملخص النقاش:
    في عالم يتزايد فيه الطلب على الكهرباء مع تقلص موارد الطاقة التقليدية، برزت أزمة الطاقة المتجددة كواحدة من أكبر التحديات التي تواجهها الإنسانية حاليًا. وعلى الرغم من تقدم كبير شهدته السنوات الأخيرة في مجال تكنولوجيا الرياح والطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة الخضراء، إلا أن هناك العديد من العقبات التي تعيق نشر هذه التقنيات واسع النطاق وتحقيق الاستدامة الحقيقية في قطاع الطاقة العالمي.

العقبات الرئيسية أمام انتشار الطاقة المتجددة:

  1. التكلفة: رغم انخفاض تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة مؤخرًا، فإن تركيب وصيانة البنى التحتية اللازمة لهذه الأنظمة يمكن أن تكون باهظة الثمن مقارنة بتلك الخاصة بالمحطات التقليدية للفحم أو النفط. هذا يجعل من الصعب جذب استثمارات كبيرة خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
  1. التخزين: تعد قابلية تخزين الطاقة المنتجة من المصادر غير محددة المصدر مثل الشمس والرياح أحد أهم العوائق أمام اعتماد طاقتها كبديل رئيسي عن الوقود الأحفوري. فمع فقدان أشعة الشمس والدوارات الهواء للقدرة أثناء الليل وفي فترات هدوء الرياح، قد تحتاج الشبكات إلى الاحتفاظ بمولدات وقود أحفورية احتياطي لسد أي عجز محتمل.
  1. القابلية للتوقع: تعتمد موثوقية واستقرار شبكة الكهرباء بشكل كبير على قدرتها على تزويد العملاء بخدمات باستمرار وبشكل متساوٍ بغض النظر عن ظروف الجو أو الوقت. إلا أنه غالبًا ما ترتبط الإنتاجية للطاقة المتجددة بحالة الطقس مما يجعلها أقل ثباتاً بكثير مقارنة بالمولدات الفحمية والنووية والتي تعمل باستمرارية تقريبياً مهما كانت الظروف البيئية الخارجية والعوامل الطبيعية الأخرى المؤثرة عليها مباشرة وغالبًا بصورة دورية ومتكررة خلال اليوم الواحد مثلاً.
  1. المنافسة السياسية والأيديولوجية: غالبا ما تصاحب قرارات التحول نحو الطاقة المتجددة جدالات سياسية وأيديولوجية حول تأثيرها المحتمل على الاقتصاد الوطني ولأنظمة العمل المحلية فضلا عمّا إذا كان ينبغي للسكان دعم الانتقال بهذه الوتيرة أم لا حيث تستلزم المشاريع الكبرى عقودا طويلة حتى تبدأ بإحداث فرق ذات دلالة اقتصادية واقعيّة .

على الرغم من هذه القضايا الكبيرة والمهمة ، يبدو واضحا بأن مستقبل طويل المدى ممتد لهذا المجال يبدو مشرقا للغاية نظراً لحجم التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يحرز نجاحات ملفتة يوما بعد الآخر كما أنها تشهد زيادة مطردة في نسبة المساهمات العالمية للإجمالي العالمي للإنتاج الحراري العام والحصة السوقية لها نسبياً مقابل انكماش آخرين كالنفط والغاز الطبيعي بسبب عوامل بيئية وعلمية وجيوستراتيجيه عديدة منها ارتفاع الأسعار وعدم وجود حلول علمية فعاله لمشكلة الاحتباس الحراري الناجمة عنها وما يؤكد ذلك أيضا هو توجهات الحكومات والشركات الدولية للاستثمار أكثر فأكثر فى منتجات ومشروعات مبتكرة جديدة


ناظم المزابي

13 مدونة المشاركات

التعليقات