- صاحب المنشور: بشار بن وازن
ملخص النقاش:
يشهد العالم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في مختلف القطاعات. هذه الثورة تحمل العديد من الفرص والإمكانيات الهائلة للمضي قدماً في التنمية البشرية والاقتصادية والصحية وغيرها. ولكن رغم كل الفوائد المحتملة، يتعين علينا مواجهة مجموعة من التحديات الأخلاقية التي يفرضها تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي.
أولاً، هناك مخاوف بشأن الخصوصية والأمان. يمكن للأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي جمع وتحليل كم هائل من البيانات الشخصية، مما يثير تساؤلات حول كيفية حماية المعلومات الحساسة وكيف نضمن عدم سوء الاستخدام لهذه البيانات. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر وقوع الهجمات الإلكترونية إذا لم يتم تأمين البرمجيات والمكونات الأجهزة لهذه الأنظمة بكفاءة عالية.
ثانياً، تلعب العدالة الاجتماعية دوراً كبيراً. ينبغي تصميم نماذج التعلم الآلي بطريقة تجنب التحيز وأن تعكس التنوع البشري بأفضل شكل ممكن. المشكلة تكمن عندما تتلقى خوارزميات الذكاء الاصطناعي بيانات متحيزة أو تمرين عليها بطرق خاطئة، مما يؤدي إلى قرارات متحيزة أيضاً. هذا الأمر حساس للغاية خاصة عند النظر في مجالات مثل توظيف الأفراد أو الوصول إلى الخدمات الصحية.
وفيما يتعلق بأخلاق المهنة، هناك نقاش مستمر حول المسؤولية. من المسؤول فعلاً عند فشل نظام قائم على الذكاء الاصطناعي؟ هل هو المصمم أم الشركة المصنعة أم المستخدم النهائي? كما يوجد قلق متزايد حول فقدان الوظائف بسبب الروبوتات والآلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كيف يمكننا ضمان توازن بين الإنتاجية الاقتصادية وتوفير فرص عمل مناسبة للإنسانية؟
وأخيراً وليس آخراً، هناك اعتبارات أخلاقية أكثر عمقا مرتبطة بالأتمتة المتقدمة. مثلاً، إذا تمكن الذكاء الاصطناعي يوماً ما من اتخاذ القرارات المستقلة، تحت أي ظروف تكون هذه القرارات مقبولة اجتماعيا وأخلاقياً؟ وماذا لو كان "الإيثار" جزءًا ضمن برمجته الأساسية؟
في المجمل، بينما يستمر تقدم الذكاء الاصطناعي بخطى سريعة، فإن الأخلاق سوف تبقى جانب رئيسي لتوجيه استخدامه نحو طريق مستدام ومفيد لكل المجتمع العالمي.