- صاحب المنشور: أمينة بن عيسى
ملخص النقاش:مع تطور التكنولوجيا وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، برزت العديد من القضايا المتعلقة بالتأثير المحتمل لهذه الوسائل الرقمية على حياة الناس اليومية، خاصة فيما يتعلق بصحة الشباب النفسية. يواجه جيل الشباب تحديات فريدة في التعامل مع الضغوط الاجتماعية والثقافية التي يتم تعزيزها عبر المنصات الإلكترونية، مما قد يؤدي إلى زيادة حالات الاكتئاب والقلق واضطرابات نفسية أخرى.
الآثار الإيجابية والإيجابية
من ناحية إيجابية، توفر الشبكات الاجتماعية فرصة للتواصل والتفاعل بين الأفراد بغض النظر عن المسافة الجغرافية أو الحدود الثقافية. يمكن استخدام هذه الأدوات لتبادل المعلومات والمعرفة وتوسيع الأفق المعرفي لدى المستخدمين الصغار. كما أنها تساهم في رفع مستوى الوعي حول قضايا صحية ونفسية مهمة وتعزز الشعور بالانتماء المجتمعي. بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود مجتمع رقمي داعم يلعب دوراً حيوياً في دعم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية عاطفية أو اجتماعية.
التحديات والنواحي السلبية
ومع ذلك، ليس كل تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي إيجابية. هناك مخاوف متزايدة بشأن العبء النفسي الذي يقع على كاهل الطلاب والشباب بسبب مقارنة الذات المستمرة مع الآخرين والعرض الزائف للحياة المثالية عبر الإنترنت. هذا النوع من المقارنات غير الصحية غالباً ما يؤدي إلى انخفاض احترام الذات ومشاعر اليأس. علاوة على ذلك، تعرض شبكة الانترنت كم هائل من محتوى سلبي يمكن أن يسهم في انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة والتي تحمل رسالة سامة وتزيد من تشكيل صورة ذهنية سلبية للمستخدمين الأصغر سنًا.
دور الأهل والمؤسسات التعليمية
لتخفيف هذه الآثار السلبية ولإدارة استهلاك الشباب للوسائط الاجتماعية بطريقة أكثر صحة وأماناً، من المهم للأهل والمؤسسات التعليمية العمل سوياً لرفع مستوى الوعي حول المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت. ينبغي تقديم برامج تثقيفية منتظمة تحت مظلة المدارس تبحث تلك المواضيع الحساسة لمواجهة التحيزات السلبية وإعطاء الأولوية للعادات الرقمية الصحية والسليمة. يجب أيضاً تشجيع الشباب على بناء صداقات واقعية والترويح عن أنفسهم خارج نطاق العالم الافتراضي لتحقيق توازن أفضل بين حياتهم الواقعية وهمومهم الرقمية.