- صاحب المنشور: إسحاق العماري
ملخص النقاش:
مع انتشار الهاتف الذكي والإنترنت خلال العقد الماضي، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي نمواً كبيراً. وفقاً لدراسة أجرتها شركة Hootsuite وWe Are Social لعام 2021، أصبح لدى أكثر من ثلثي سكان العالم حسابات نشطة على مواقع التواصل الاجتماعي. بينما توفر هذه المنصات فرصاً للتواصل العالمي وتبادل المعلومات والثقافات والمعرفة، إلا أنها قد تشكل أيضاً مخاطر محددة تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بين فئة الشباب العربي.
التأثير الإيجابي:
* الاتصال والتفاعل: سمحت وسائل التواصل الاجتماعي للشباب العرب بالتواصل مع الآخرين الذين يشاركونهم اهتمامات مماثلة، بغض النظر عن الموقع الجغرافي أو الحدود الثقافية. يمكن أن يؤدي هذا الشعور بالانتماء إلى تحسين احترام الذات وثقة الفرد بنفسه. كما أنه يسمح للمستخدمين بمشاركة تجاربهم ومشاعرهم بطريقة آمنة ومتاحة عند الحاجة.
* وصول أفضل للمعلومات: يوفر الإنترنت مصدرًا غنيًا للموارد التعليمية، سواء كانت دروسًا عبر الإنترنت أو معلومات حول المواضيع المختلفة. يستطيع الشباب الوصول بسهولة إلى المعلومة التي كانوا سيجدون صعوبة في الحصول عليها سابقاً.
* الاسترخاء والترفيه: بالنسبة للعديد من المستخدمين، تعد وسائل التواصل الاجتماعي طريقة سهلة للاسترخاء بعد يوم طويل ومنصة مثالية لإضفاء البهجة والحماس للحياة اليومية.
التأثير السلبي:
* الانعزال الاجتماعي: رغم امتلاك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي شبكات اجتماعية رقمية ضخمة، فقد يشعر البعض بالعزلة الاجتماعية الحقيقية بسبب قضاء وقت أقل في التفاعلات الشخصية وجهاً لوجه. وقد أدى ذلك إلى زيادة معدلات الاكتئاب والقلق واضطرابات الصحة النفسية الأخرى بين فئات سكانية مختلفة، بما في ذلك الطلاب الجامعيين والشباب العملي.
* التنمر الإلكتروني: يعد التنمر عبر الشبكة العنكبوتية مشكلة دائمة تتعرض لها العديد من الأجيال الشابة العربية؛ حيث يتعرض هؤلاء للأذى النفسي جراء التعليقات المسيئة وغير المحترمة والمستمرة والتي تؤثر عليهم وبالتالي تسبب لهم القلق والأرق وأحياناً أفكار انتحارية حسب دراسات عديدة بهذا الخصوص .
* مقارنة غير صحية: تلعب صور الحياة المثالية المنشورة على وسائل الإعلام دور كبير فيما يعرف بالمقارنة المجتمعية الضارة ؛ وهي ظاهرة تتضمن مقارنة واقع حياتنا برؤوس الأموال المتداولة الكاذبة الخادعة تحت مظلة "الحسنة فقط". وهذا الأمر يساهم بصورة مباشرة في انخفاض تقدير المرء لنفسه وانزعاجه الدائم الذي ينبع من شعوره بأنه ليس جيدا بما فيه الكفاية مقارنة بالأخرين .
وفي النهاية ، فإن اتزان استخدام تكنولوجيا الاتصالات الحديثة ضروري لتحقيق توازن ايجابي نفسي لجسدنا وعقولنا واستخدام تلك التقنية بحكمة تنفع منها جميع جوانب حياة الانسان خصوصا الجانب الاجتماعي والنفساني لهؤلاء الصغار والكبار أيضا .