- صاحب المنشور: تقي الدين بن شريف
ملخص النقاش:
القراءة ليست مجرد نشاط عقلي فحسب؛ إنها أيضاً وسيلة فعالة للتأثير الإيجابي على الصحة العقلية والعاطفية. يوفر هذا النشاط فرصة للهروب من ضغوط الحياة اليومية والانغماس في عالم آخر مليء بالأفكار والأحداث الجديدة التي يمكنها توفير الراحة والهدوء للمتعلمين. بالإضافة إلى ذلك، تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة مباشرة بين القراءة وتقليل مستويات التوتر والاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية العامة للأفراد.
كيف تعزز القراءة الصحة النفسية؟
- تهدئة الأعصاب: عندما نقرأ كتاباً جيدًا أو قصة مثيرة للاهتمام، فإننا ندخل في حالة تدعى "التعاطف العاطفي"، حيث نصبح أكثر حساسية تجاه عواطف الشخصيات وأفعالهم. وهذا يساعدنا على تخفيف الضغط النفسي الذي قد نواجهه في حياتنا الواقعية. وفقاً لدراسة أجرتها جامعة نورث كارولينا، فإن قضاء ثلاثين دقيقة يومياً في القراءة يمكن أن يخفض معدل ضربات القلب ويخفض مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر) بنسبة تصل إلى 68%.
- زيادة المرونة العاطفية: التعرض لأمثلة متنوعة للحياة البشرية خلال القراءة يعزز فهم أفضل لحالات الانفعالات الإنسانية المختلفة. هذه القدرة المتزايدة لفهم واحتواء مشاعر الآخرين تساهم بشكل فعال في بناء مرونة عاطفية داخل الفرد نفسه. دراسة أخرى نشرت بمجلة علم النفس الاجتماعي التجريبي وجدت أنه بعد جلسة مدتها عشر دقائق للقراءة، شعور القراء بتحسن كبير في تنظيم انفعالاتهم مقارنة بأولئك الذين لم يقرأوا شيئًا.
- تحسين الذاكرة والمعالجة اللفظية: تبين بأن للقراءة دور مهم في الحفاظ على وظائف المخ وتعزيزها عند كبار السن خاصة. فقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الأشخاص الذين يستمرون بالقراءة حتى سن متقدمة يكون لديهم أداء ذاكري أقوى وتصور لفظي أعلى مقارنة ممن قل استهلاكهم للنصوص المكتوبة. وبالتالي، تعدّ القراءة تمريناً ذهنياً أساسياً لصحة الدماغ عموماً.
- فتح آفاق جديدة وفهم الثقافات الأخرى: غالبًا ماتكون الروايات والمقالات الأدبية بمثابة نافذة للعالم الخارجي وثقافته المختلفة. ومن هنا تستطيع القراءة توسيع مدارك الأفراد وغرس الاحترام والتسامح تجاه مجتمعات وتقاليد مختلفة. كما أنها تزود القارئ بالمهارات اللازمة لإدارة الاختلاف والتباينات المجتمعيّة بكفاءة أكبر.
أهم النصائح لتجعل القراءة جزءاً صحياً ثابتاً:
* حدّد هدفاً لقراءتك كل شهر/اسبوع/شهر.
* اختر نوع الكتاب الذي يلبي رغباتك وقدراتك المعرفية.
* خصِّص وقتاً محددًا للقراءة يومياً وقم باتباع الجدول الزمني الخاص بك.
* حاول اختيار بيئة هادئة ومريحه أثناء قرائتك.
* شارِك تجاربك وآرائك فيما تقرأ عبر منتديات الكتب المحلية أو العالمية.