- صاحب المنشور: إبتسام الودغيري
ملخص النقاش:
تواجه الطاقة المتجددة العديد من العقبات والتحديات التي تعيق انتشارها الواسع وتجعلها خيارًا غير كافٍ لتحل محل الوقود الأحفوري. تشمل هذه العوائق عدم الاتساق في الإنتاج بسبب التقلبات المناخية والظروف الجوية؛ حيث تعتمد الطاقات الشمسية والرياح بشكل كبير على توفر الضوء الشمسي واتجاه الرياح، مما يمكن أن يؤدي إلى انقطاع في التوريد. بالإضافة إلى ذلك، فإن تكلفة تصنيع الألواح الشمسية ومعدات توليد الطاقة الكهرومائية مرتفعة نسبيًا مقارنة بالوقود الأحفوري التقليدي. كما توجد تحديات تتعلق بتطوير البنية الأساسية اللازمة لتوزيع شبكة الطاقة المتجددة واستيعاب كميات كبيرة منها داخل النظام الحالي للمرافق الكهربائية.
من بين الحلول المقترحة للتغلب على تلك المشكلات، هناك عدة استراتيجيات تستحق النظر فيها. الأول يتضمن تطوير تقنيات تخزين فعالة للطاقة، مثل بطاريات الليثيوم أيون أو محطات الهيدروجين، والتي ستمكننا من حفظ الطاقة الزائدة أثناء ساعات الذروة والاستفادة منها خلال الفترات المنخفضة للإنتاج. ثانيًا، يمكن زيادة استخدام المحطات العملاقة لتموين الشبكة بغض النظر عن الظروف البيئية، وهو أمر ممكن باستخدام حلقات الاحتراق الدائري وإنشاء مجموعات متكاملة من توربينات الرياح ولوحات الطاقة الشمسية. وهذا الشرط الأخير يهدف أيضًا إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والموثوقية لنظام الطاقة المتجددة.
وفي الختام، تتطلب اندماج الطاقة المتجددة ضمن حلول مستدامة للطاقة العالمي اتخاذ تدابير عملية وعلمية واسعة النطاق. ومن هنا يأتي دور الحكومات والهيئات الفنية والدينية والجهات المؤثرة الأخرى في دعم بحث وتطبيق هذه السياسات بشكل فعال ومتكامل مع الاقتصاد الكلي وأهداف التنمية المستدامة العالمية. إنها مهمة ملحة وخاطفة نظير مكاسب عظيمة محتملة للأجيال القادمة.