تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب: دراسة حالة

في العصر الرقمي الحالي، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياة الشباب. هذه المنصات توفر لهم فرصة للتواصل والتعبير عن الذات وتشارك التجار

  • صاحب المنشور: كشاف الأخبار

    ملخص النقاش:
    في العصر الرقمي الحالي، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياة الشباب. هذه المنصات توفر لهم فرصة للتواصل والتعبير عن الذات وتشارك التجارب المختلفة مع الأصدقاء والأفراد في جميع أنحاء العالم. ولكن، هل هناك جانب سلبي لهذا الانتشار الواسع لهذه الوسائل؟ وكيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب؟

جوانب الإيجابيات:

تُعتبر وسائل التواصل الاجتماعي أدوات قوية للتعلم والتنمية الشخصية. يمكن للمستخدمين الحصول على المعلومات بطريقة سهلة ومباشرة، مما يساعدهم في توسيع معرفتهم حول مواضيع متنوعة. كما أنها توفر مكاناً آمنا للأشخاص الذين يعانون من الوحدة أو الاكتئاب حيث يمكنهم التفاعل مع الآخرين ومشاركة مشاعرهم بدون خوف من الحكم عليهم.

الجوانب السلبية:

مع ذلك، فإن الاستخدام الزائد لوسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى آثار سلبية عديدة على الصحة النفسية. وفقا لدراسات متعددة، يرتبط التعرض الطويل لهذه الوسائل بزيادة معدلات القلق والاكتئاب بين الفئات العمرية الشابة. هذا يرجع جزئيا إلى الضغط المستمر للحصول على "الإعجاب" أو "الدعم"، والذي يمكن أن يخلق شعورا زائفا بالإنجاز وقد يؤدي إلى الشعور بالفشل عندما لا يصل المستخدم لمستوى معين من المتابعة.

الدراسة الحالية:

في دراسة حديثة أجريت عام 2023, تم تحليل البيانات من أكثر من ألف شاب تتراوح أعمارهم بين 18-24 سنة في المملكة العربية السعودية. هدف البحث هو فهم مدى تأثير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتويتر وفيسبوك على مستويات الرضا الذاتي والقيم الذاتية لدى هؤلاء الشباب. باستخدام مقياس كاليكو لتقييم صورة الجسم والمقياس النفسي العام لحالة الدافع، وجد الباحثون علاقة كبيرة بين زيادة وقت الشاشات واستنزاف الطاقة العاطفية وانخفاض مستوى الثقة بالنفس.

التوصيات:

* التوازن: يُشدد الخبراء دائماً على أهمية تحقيق توازن بين الوقت الذي تقضيه عبر الإنترنت والأنشطة الواقعية الأخرى. وهذا يشمل الرياضة، الفنون، القراءة وغيرها من الهوايات التي تعزز الصحة العامة والعقلية.

* الوعي الذاتي: تشجيع الأفراد الصغار على تطوير وعيهما بأثار استخدامهما لوسائل الإعلام الاجتماعية، وكيفية التحكم فيه لتحقيق أفضل فائدة ممكنة منها دون التأثير السلبي على صحتهم العقلية.

* إرشاد الآباء والمعلمين: دور الأسرة والمدرسين مهم أيضاً في توجيه الأطفال والشباب نحو استخدام آمن وملائم لهذه الأدوات التقنية الجديدة.

هذه هي نتائج بحث شامل حول تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للشباب بناءً على دراسة حديثة تمت في المملكة العربية السعودية خلال العام الماضي.


غازي المرابط

3 مدونة المشاركات

التعليقات