- صاحب المنشور: طلال بوهلال
ملخص النقاش:
الألوان هي لغة بصريّة قوية يمكنها التأثير بشكل كبير على تجربة المستخدم وتفاعله مع موقع الويب. قد يواجه بعض الأشخاص "حسّاسية اللون"، وهي حالة حيث تسبب ألوان معينة لهم عدم الراحة أو الانزعاج أو حتى الصداع. هذه الحساسية ليست شائعة مثل العمى اللوني ولكنها تستحق النظر والاحترام عند تصميم مواقع الإنترنت.
في هذا السياق، نستكشف كيفية التعامل مع حساسية اللون وكيف يؤثر ذلك على التصميم الجيد للمواقع الإلكترونية. سنبدأ بتعريف عميق لـ"حسّاسية اللون" وما هي الأنواع المختلفة لها. ثم سنتعمق في دراسة تأثير هذه الحالات الصحية المختلفة على تصفح المواقع عبر الإنترنت.
ما هي حساسية اللون؟
حسّاسية اللون تعني أن الشخص يشعر بعدم الراحة عند تعرض عينيه لألوان محددة لفترة طويلة من الزمن. هذا النوع من الحساسية ليس هو نفسه فقدان الرؤية للألوان (العُمي الألوان)، ولكنه يتعلق بكيفية إدراك العين للإشارات المرئية والإشارات العصبية التي تحملها تلك الإشارات إلى الدماغ. هناك عدة أنواع لحساسية اللون منها:
- اضطراب المجال الضوئي: قد يُشعر الأفراد الذين لديهم اضطراب المجال الضوئي بالانزعاج بسبب التباينات الشديدة في السطوع بين عناصر مختلفة على الشاشة.
- الحساسية للتيارات الكهروضوئية: هنا، قد يتعرض الشخص لنوبات قصيرة من الألم نتيجة للتغيرات المفاجئة في مستوى السطوع.
- التشنج الضوئي الطفولي: وهو اضطراب يتميز بحساسية تجاه مشاهد متكررة أو نابضة تتزامن مع نبضات العين.
كيف تؤثر حساسية اللون على استخدام الموقع؟
أولاً، يمكن أن يؤدي اختيار الألوان غير المناسبة إلى تقليل الوقت الذي يقضيه الزائرون بالموقع. إذا كانت صفحة الويب تحتوي على لون واحد شديد التباين بشكل واضح بالنسبة لمستخدم يعاني من حساسيات معينة، يمكن لهذا أن يخلق بيئة غير مرغوب بها داخل الصفحة مما يدفع الزوار بسرعة بعيدا عنها. ثانياً، ربما يستطيع هؤلاء المستخدمون تحديد الأنماط التي تزيد من حدة الأعراض لديهم؛ لذلك فإن تقديم خيارات لتعديل الألوان يمكن أن يساعد كثيرًا. أخيراً، إن احترام هذه الاحتياجات يمكن أيضاً أن يساهم بنسبة أكبر في عودة زيارة الموقع مرة أخرى مستقبلاً.
أفضل الممارسات لتصميم مناسب لكل الأعمار وألوان غير ضارة
لتحقيق توافق أكبر، إليكِ بعض الخطوات العملية لتحسين تجربة الاستخدام لمن لديه حساسية نحو الألوان:
- استخدام مخطط ألوان متناسق ومتدرج: حافظي على التناغم بين الألوان باستخدام نظام ألوان مقبول عالمياً. استخدمي درجة واحدة غامقة كخلفية مع درجات فاتحة أكثر للسطور الرئيسية والعناصر الأخرى.
- توفير خاصية الخيار البديل: قدمي زر يسمح للمستخدمين بتغيير نمط لوحة الألوان الأساسية الخاصة بموقعك. هذا سيسمح لهؤلاء المستخدمين بالحصول على التجربة الأكثر راحة لهم أثناء التنقل داخل الموقع الخاص بكِ.
- تقليل التدرجات والإضاءة العالية: حاولي التقليل من استخدام التدرجات القوية لأنها قد تكون مصدر تسليط غير ضرورية للضوء والتي يمكن أن تزعج البعض ممن يعانون من حساسية ضد تياري كهربائي ضو