- صاحب المنشور: رضا بن ساسي
ملخص النقاش:
تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب العربي اليوم. هذه المنصات تتيح لهم التعبير عن آرائهم وتبادل الأفكار ومشاركة اللحظات الشخصية. ولكن، هل هي مفيدة حقًا لحالتهم الصحية العقلية؟ دراسة حديثة أجرتها جامعة القاهرة كشفت عن بعض الجوانب السلبية لهذه الوسائل التي قد تؤثر سلباً على الصحة النفسية للشباب.
في السنوات الأخيرة، أصبح العالم الرقمي أكثر تعقيداً وأكثر ارتباطا بحياة الأشخاص الاجتماعية والعاطفية. يعتمد الكثير من الشباب العرب الآن على الشبكات الاجتماعية للتواصل مع الأصدقاء والأفراد الآخرين الذين يشتركون بهم نفس الاهتمامات والتجارب. هذا الاتصال الدائم يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية مثل زيادة الشعور بالانتماء والاستقرار النفسي. لكن هناك جانب آخر أقل إشراقاً.
إحدى المشكلات الرئيسية المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي هي "التدقيق الذاتي". عندما يتعرض المستخدم لصور مثالية أو أخبار مزيفة عبر الإنترنت، فقد يؤدي ذلك إلى شعوره بالنقص وعدم الكفاءة الذاتية. هذا يمكن أن يقوده للإصابة بالإكتئاب والقلق بشكل أكبر مما لو لم يكن لديه الوصول لهذه المواد. بالإضافة إلى ذلك، فإن البقاء متصلاً طوال الوقت بدون فترات راحة يمكن أن يساهم أيضًا في الإجهاد العقلي والجسدي.
كيف يمكننا التعامل مع هذه القضايا؟
- وضع حدود: تحديد وقت يومي محدد للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم الانقطاع عنه
- متابعتك لما تستوعبه: حاول اختيار المحتوى الذي يعزز احترامك لنفسك ويحفزك وليس الذي يخفض ثقتك بنفسك
- التفاعلات الحقيقية: استغل الفرصة للتواصل الشخصي وجهاً لوجه بدلا من الاعتماد فقط على الرسائل الإلكترونية
- طلب المساعدة عند الحاجة: إذا كنت تشعر بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يؤثر سلبيًا على صحتك النفسية، فلا تتردد بطلب المساعدة المهنية
في النهاية، بينما توفر لنا شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الفوائد، فمن الضروري الاعتراف بتأثيراتها السلبية واحتضان الاستخدام الصحي لها والذي يحافظ على توازن جيد بين العالمين الواقعي والإلكتروني.