- صاحب المنشور: عبد الرشيد الجوهري
ملخص النقاش:
تعدّ وسائل التواصل الاجتماعي أدوات قوية أثرت تأثيراً عميقاً على حياة الشباب العربي، ولكنها جعلتها عرضة لمجموعة جديدة تماماً من التحديات. هذا المقال يستكشف الجوانب المختلفة لتأثير هذه الوسائل على الصحة النفسية للجيل الجديد، ويحلل العوامل التي تسهم في زيادة ظهور مشكلات مثل القلق والاكتئاب والمقارنة الاجتماعية السلبية. بالإضافة إلى ذلك، سوف نناقش بعض الاستراتيجيات المحتملة للتخفيف من الآثار الضارة لهذه المنصات وتوجيه استخدامها نحو تجارب أكثر إيجابية وأقل توتركًا بالنسبة للمستخدمين الأصغر سنًا.
الفجوة بين الواقع الافتراضي والحقيقي
تشتهر وسائل التواصل الاجتماعي بإظهار صورة مثالية للحياة اليومية، مما يؤدي غالبًا إلى شعور العديد من الشباب بالعزلة أو عدم الكفاءة مقارنة بالآخرين الذين يبدو أن لديهم حياة كاملة ومثالية عبر الإنترنت. يمكن أن تتسبب المقارنة المستمرة مع محتويات مجتمعية لذاتها في انخفاض احترام الذات والشعور بانعدام القيمة الشخصية. كثير ممن يشاركون بتجارب حياتيتهم قد يقومون بتقطيع تلك اللحظات لنظهر جانب واحد منها وبالتالي خلق وهم بأنحياتنا أقل أهمية عندما نقارنها بمحتويات الآخرين.
الضغط المتواصل للأداء
في عالم حيث الإنتاجية والديناميكية هي المعيار الأساسي للإنجاز الشخصي، تضغط وسائل الإعلام الاجتماعية باستمرار على المستخدمين لتحقيق المزيد وللعرض بأفضل شكل ممكن أمام الجمهور العالمي الوهمي. وهذا الضغط الدائم لأبداء أفضل نسخة بنفس الوقت الذي نعيش فيه الحياة الحقيقة غالبا ما يقوّض العلاقات الحقيقية والعلاقات الإنسانية الأعمق فينا لصالح البحث عن صدى أكبر لدى جماهير افتراضية .
الاعتماد الزائد على التفاعلات الإلكترونية
مع مرور الوقت، أصبح عدد متزايد من الشباب العرب معتمدين بكثافة على التفاعلات الافتراضية كوسيلة أساسية لبناء العلاقات والتعبيرعن الأفكار الخاصة بهم. رغم كونها طريقة ممتازة لإقامة روابط اجتماعية واسعة أثناء فترة البقاء المنزل في جائحة كورونا ، إلا أنه عند استعمالها بشكل مفرط فإن تأثيرها السلبي يمكن أن يتضح خاصة فيما يتعلق بالتفاعل وجه لوجه وفي بناء مهارات التواصل غير المرئية الاخرى ذات التأثير الطويل المدىعلى الصحة الذهنية العامة للمستعملين للشباب.
التدخل والإرشاد
لتحييد آثار سلبيه والتكييف الاجتماعين, تحتاج الحكومات المحلية العربية المؤسسات التعليميةوالاسرة جميعا الي تعزيزمفاهيم صحية رقمي جيد داخل المجتمعات الشابة. وينطوي ذلك علي تثقيفالأطفال حولاستخدام آمن ومتوازن ولوضع الحدودالعقلانية للاستخدام ضمن ظروف يومية مختلفة .كما تشمل أيضا تقديمالدورات المصغرهالتوعويهحول التشغيلالسليم لهذة الأدوات وثم تزويد الشباب بالأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيره بشأن سلامتها ذهنيا وجسدياً كذلك. ومن خلالتنفيذ سياسات ذكية واستراتيجيات تشجعالانفعالاتالإيجابيه وتعالج هذة المخاطر المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي،يمكن بناءمستقبل رقمى اكثرسلام وعافيةللجيل الصاعد هنا فى المنطقة العربية