أسرار تربية الطفل بالحب: نحو بناء شخصية متوازنة

إن التربية بالحب تعتبر أساسًا مهما لبناء مستقبل مشرق لأطفالنا. فهي عملية مستمرة تسعى لتوجيه القدرات الطبيعية لدى الطفل وتعزيزها لينمي سلوكيات صحية ومت

إن التربية بالحب تعتبر أساسًا مهما لبناء مستقبل مشرق لأطفالنا. فهي عملية مستمرة تسعى لتوجيه القدرات الطبيعية لدى الطفل وتعزيزها لينمي سلوكيات صحية ومتزنة يمكنها مواجهة تحديات الحياة المختلفة بمفردها حتى عندما يغيب حضور والديه عنها. هذه العملية تتضمن عدة عناصر أساسية لتحقيق هدف التربية المثالية.

أولاً، تبقى طريقة تفسير الأوامر أمر حيوي. بدلاً من مجرد إعطاء الأوامر بلا توضيحات، ينصح بشرح دواعي تلك التعليمات القصيرة والمباشرة والتي ستجد صدى واضح لدى الأطفال لأن انتباههم محدود عادةً. مثل قول "لا تركض وأنت تأكل because it's not safe and mom/dad goal is to protect you from getting hurt". هذا النهج يساعد الأطفال على فهم الأسباب خلف طلبات آبائهم وبالتالي يزيد احتمالات امتثالهم لهذه المطالب.

ومن جانب آخر، فإن استخدام العنف لإدارة تصرفات الأطفال يعد خطوة خاطئة بكل المقاييس. الضرب أو الدفع أو الصفع يؤدي فقط لتدريس الطفل بأن العنف حل مقبول للتحديات وهو الأمر الذى قد يقوده للإيقاع بنفس الخطأ مع الآخرين فيما بعد وفق دراسات علم النفس الحديث. كذلك يمكن أن يؤثر سلبياً على ثقة الطفل بنفسه وثقة ذويه به أيضاً. لذلك، ضبط النفس والصبر هما مفتاح التعامل الناجح مع الغضب والأفعال غير المرغوب فيها لدى الاطفال.

كما أنه مهم جداً التعبير الواضح عن الحب تجاه الطفل بشكل دائم. عبارات الحنان والكلمات المعبرة عن المحبة لها تأثير كبير بتكوين شعور قوي بالأمان والثقة داخل قلوب أبنائنا. يقول البعض دوماً "I love you"، حتى حين نواجه سلوكيات أقل رضا عنه منهم مما يعلمهم وجود خلافات ضمن العلاقات المحبة وقد يأتي النزاع ولكن بدون خسارة روابط المحبة والعاطفة الوثيقة تجاه بعضهما البعض.

وأخيراً وليس آخرا، يحتاج الطفل الفهم الجيد لما هو متوقع منه والتوقعات الحقيقية لقدراته العمرية الخاصة به. يمكن القيام بذلك عبر الشرح الواضح والإرشادات البسيطة خلال مراحل لاحقته الأولى ثم الانتقال لمستويات أعلى تدريجياً حسب عمره وفهمه وقدراته المتزايدة باستمرار.


عياض بن لمو

22 مدونة المشاركات

التعليقات