تقع كندا، ثالث أكبر دولتين مساحةً في العالم بعد روسيا والصين، في الجزء الشمالي الشرقي لأميركا الشمالية، وتمتد عبر منطقة واسعة تضم سلسلة كبيرة من المحافظات والمقاطعات ذات المناظر الطبيعية المتنوعة. تحدها من الشرق خليج هدسون والبحر العربي، ومن الغرب المحيط الهادئ، أما من الشمال فهي تحتضن جزء كبير من المحيط المتجمد الشمالي. بينما يشكل نهر سانت لورانس جزءًا هامشيًا فقط من ساحلها الطويل أمام المحيط الأطلسي. هذه الموقع الاستراتيجي يعطيها طولًا شاطئي يصل لحوالي 243,042 كم مما يجعلها تحمل رقم قياسي عالمي بالنسبة لطول الخطوط البحرية للدولة الواحدة.
يشغل البر الرئيسي لكندا مساحة تقدر بنحو 9980675 كم²؛ بينما تقدم الجزر الصغيرة مثل نيوفاونلاند ولابرادور إضافة أخرى لهذه الرقم العام لمساحتها الإجمالية. هذا التوزيع الكبير للأرض يجعل منها واحدة من أكثر البلدان برودةً حيث تغمرها طبقات كثيفة ومتواصلة من الجليد خلال الأشهر الباردة من السنة خاصة تلك المواجهة مباشرة تجاه المنطقة القطبية المتجمدة. فعلى الرغم من انخفاض معدلات سكناها -حوالي ٣٫٣ شخص/كم٢– إلا أنها تعد موطن لما يقارب الثلاث وثلاثين مليون ساكن بتنوع عرقي واجتماعي ملفت ينوع اللهجة الرسمية الرسمية بها بين اللغة الانجليزيه والإسبانيه والعربية بالإضافة بالطبع للغتنا الأصل التاريخية وهي الفرنسية .
من الجدير ذكره أنه باستثناء المناطق الداخلية فقد شكل الهيكل البحري لشبه الجزيرة الكندية عامل جذب رئيسي للسكان الأوروبيين الذين اقتحموا البلاد بشكل تدريجي ابتداءء القرن ١٧ ولكن الأمر لم يكن سهلاً نظرا لقوة قبائل الأمريكين القدماء المقيمين أصالة هناك؛ إذ فرضت رحلات استكشاف بحر الفلبيني واسكتشاف منابع النهر الأحمر حرمان فرنسا لصالح بريطانيا تجاه شمال شرق أمريكا ثم الاحتلال البريطاني للإقليم المعروف اليوم باسم "كيبيك". شهد آخر نصف قرن ميلاد الدولة الحديثة نتيجة لاتحاد مجموعتين أساسيتين هما اتحاد كونفدرالية لندن عام ١٨٦۷ والذي ضم أونتاريو وكيبك ونوفا سكوشیا ونيوو برونزويك لتكون نواة لبداية نشأة نظام الحكم الذاتي لاحقا قبل اعتراف إنجلترا رسمياً بوحدة كيبيك وميلاده الأخير ضمن مجموعة تسمی كومنولث الامبراطورية الامريكية بمشاركة برتي كولومبيا وكذلك مانٹوبا وساكچويتشآن الینكاتاو الخمس الأخرى لتستقر الصورة النهائية لدولة تعرف حاليا بكندا مُكتملة تمامًا بشعاراتها الوطنية الشهيرة 'مارسيليا' المثبت فوق علمها الوطني المعروف بخطوط أفقیته الملونة متساوية اللون بین الاحمر والابيض المتوازى بدقة هندسية رائعة للغاية.
وفي الجانب الاقتصادي فإن غنى التربة والثروات المعدنية العظيمة تساهم بلا شك فى جعلها اقوى اقتصاد غير نفطي على الاطلاق ليس فقط بسبب قدرتها الانتاجية الزراعية الهائلة بل ايضًا نظرًا لجاهزيتها التصنيعية المتفوقة اضافة للتقدم العلمي والتطبيقي لديها فاذا اردنا الحديث عمّا تقدمه السوق المحلية لنا سنرى كيف يمكن لها تحقيق الاكتفاء الذاتى بإنتاج أنواع غذائية متنوعة تشمل منتجات حيوانات زراعية وخضراوات وفواكه واسماك وحبوباً وهو ما يفسر جاذبية سوق الاستهلاك الخاص بها للمصدّر الخارجي أيضا خاصتا وارباب المصارف بما فيها العملاقة مثلا JP Morgan Chase & Co وكذلك سيتی Bank N A وهكذا فالقطاع المالى يتميز بالتنافسه البيزنزيتي الوثيق داخل الاسواق الضخمة والتي تتضمن اكبر صناديق الادخار والاستثمار بالعالم.