أغادير: عمّارة جنوب المغرب وركنها السياحي البارز

تقع مدينة أغادير الجميلة في قلب جهة سوس ماسة الواقعة في الناحية الغربية للمغرب، تحديدًا على طول ساحله الأطلسي الجميل. تتميز المدينة بموقع استراتيجي مت

تقع مدينة أغادير الجميلة في قلب جهة سوس ماسة الواقعة في الناحية الغربية للمغرب، تحديدًا على طول ساحله الأطلسي الجميل. تتميز المدينة بموقع استراتيجي متفرد جعل منها وجهاً شهيراً من وجوه المملكة. تبعد أغادير حوالي 508 كيلومترات عن العاصمة الرباط، وتضم بين أحضانها ما يقارب 421,000 نسمة بحسب آخر تعداد سكاني رسمي للفترة حتى العام 2014. يعود الاسم "أغادير"، والذي يعني حصن قوي بالحرف الأمازيغي، إلى جذور التاريخ العريق لهذه المدينة الفاتنة والتي شهدت العديد من التطورات عبر قرون مضت.

إلى جانب موقعها البحري الرائع، يتميز مناخ أغادير بتنوع مثير للاهتمام، لأنه يحقق توازنًا بين حميمية البحر المتوسط ودفء الصحراء القريبة. تهطل الأمطار بكثرة خلال فصل الشتاء بينما تشهد المدينة ارتفاعاً ملحوظاً بدرجات حرارتها في فصل الصيف، وقد وصل المعدل الأعلى لها ذروته عند 51.7°C في أغسطس/آب عام 2012 وفقًا لسجلاتها المناخية الرسمية. رغم ذلك، تعتبر أغادير وجهة مرغوبة لكل محبي الأجواء المشمسة والمياه الزرقاء الفيروزية والجبال المهيبة المطلة عليها من الجانبين.

إن الحياة الاقتصادية لأغادير ترتكز بشكل كبير على القطاعات السياحية والفلاحية مما يساهم بدوره في ازدهار المدخلات التجارية الخارجية تجاه بلدان أخرى خاصة تلك الأوروبية مثل فرنسا وكذلك اليابان المعروفة كأكبر مستورد للأطعمة البحرية المنتجة هنا. وعلى الرغم من تحديات الظروف الطبيعية غير المستقرة نسبياً، إلا أنها تحتفظ بنسبة ليست قليلة مقارنة بالأراضي الأخرى المناسبة للزراعة وهي تشكل نحو ثمانية وستين بالمائة فقط من المساحة الإجمالية. هذا النشاط الزراعي متنوع للغاية ويتضمن تجهيز أصناف مختلفة من الثمار كالبرتقال وغيره بالإضافة لإنتاج بعض المحاصيل ذات الجدوى العالية.

وفي مجال صيد الأسماك، احتلت أغادير مكانة بارزة ليس داخل حدود الدولة فحسب وإنما كذلك خارجها بفضل امتياز مينائها الكبير بسعات تخزين ضخمة قادرة على تلبية طلب العملاء سواء كانوا محليين ام دوليين. وبينما يشعر المرء براحة هائلة لدى التجول حول مناطق جذب سياحي عدة بما فيها الخطان الرئيسيان لشاطئيها الضخمين الممتد لمسافة خمس عشرة ميل مربع وصخرته الانسيابية المنحدرة تدريجيًا باتجاه المياه الهادئة العميقة خلف كورنيشه الشعبي المقفر جزئيًا نتيجة هولايكا كارثي وقع قبل أكثر من قرن من الزمن وأدى لحذف نصف سكان البلدة حينذاك ولكن سرعان ماتعاونت قوة العمران البشرية مع طبيعتها الجامدة فتجددت وإعادة ترميم معظم أبنية المنطقة الرئيسية اعادة للحياة بها مرة اخرى بعد فترة عزوف دامت سنوات عدة .

ومن أشهر المواقع المثيرة للإعجاب أيضاً متنزه أولهو الشهير والمعروف باسم "جنة المغرمين والمحبين" لما تحتويه تكوينات تصميم هندسة الحدائق الداخلية الخاصة بإطارها الخارجي المصمم بأسلوب رومانسية خالصة توفر بيئة طبيعية خلابة مهيئة لإقامة فعاليات ثقافية واجتماعية نابضة بالحياة ومحفوفة بالتاريخ القديم والحاضر الحديث بروابط عميقة ومتينة تربطهما ارتباط مباشر بتاريخ الماضي والحاضر المجسد حاليًا بكل تفرد وسلاسة انسيابيتها الواضح للشخص فور دخوله لمنطقة المتنزهات العامة تلك المذكورة سابقا تماما!


نادر اللمتوني

34 مدونة المشاركات

التعليقات