- صاحب المنشور: ماهر الزاكي
ملخص النقاش:في عصرنا الحالي الذي يهيمن عليه العالم الرقمي، أصبح للإنترنت وأدوات الاتصال مثل وسائل التواصل الاجتماعي تأثير عميق على حياة الناس. هذا التحول التكنولوجي لم يكن محصورا في الجانب العملي فحسب، بل امتد أيضا إلى جوانب نفسية وأخلاقية دقيقة. هذه الأدوات التي توفر لنا الفرصة للتواصل مع الآخرين وتبادل الأفكار والثقافات يمكن أن تحمل أيضًا تحديات هامة.
على الصعيد النفسي، قد تتسبب وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الشعور بالإجهاد والقلق بسبب الضغط المستمر لتقديم أفضل صورة شخصية والمقارنة غير العادلة بين الأسلوب الحياتي للأشخاص الذين يتابعهم المستخدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد أدى الاعتماد الكبير عليها إلى مشكلات صحية جسدية كالصداع وضعف النظر والإرهاق العقلي. كما أنها تشجع على الانعزال الاجتماعي عندما يستبدل الأشخاص العلاقات الشخصية بالتعامل عبر الشاشات.
الأثر الأخلاقي
بالنسبة للأبعاد الأخلاقية، فإن استخدام هذه المنصات غالبًا ما يحمل مخاطر بشأن الخصوصية والأمان الإلكتروني. المعلومات الشخصية للمستخدمين عرضة للاختراق والتلاعب بها لأغراض سيئة. كذلك، هناك مشكلة الانتشار الواسع للمعلومات الخاطئة أو الكاذبة والتي تؤدي أحياناً إلى تأثيرات اجتماعية خطيرة كالترويج للعنف والكراهية ومضايقات الإنترنت.
رغم كل هذه السلبيات المحتملة، إلا أنه يمكن أيضاً استثمار قوة وسائل التواصل الاجتماعي لإحداث تغيير إيجابي نحو الأفضل. فهي وسيلة فعالة لنشر الوعي حول القضايا الاجتماعية المهمة وتعزيز الروابط المجتمعية والدعم المتبادل بين الأفراد المشتركين بنفس القيم والمعتقدات. لذلك، ليس هدفنا هو التقليل من قيمة وسائل الاتصال الحديثة ولكن فهم كيفية استخدامها بطريقة أكثر ذكاء ومتابعة تحسين الجوانب السلبية المرتبطة بها.