- صاحب المنشور: حذيفة القروي
ملخص النقاش:أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من حياة العديد من الأطفال والمراهقين حول العالم. يمضي هؤلاء الشباب ساعات طويلة أمام الشاشات، مما أدى إلى ظهور مخاوف بشأن التأثيرات المحتملة لهذه الهواية الجديدة على صحتهم النفسية. هذا المقال سيستعرض الدراسات والأبحاث الأخيرة المتعلقة بتأثير الألعاب الإلكترونية على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
في السنوات الأخيرة، زادت معدلات اضطراب نقص الانتباه/فرط النشاط (ADHD) والقلق الاجتماعي بين فئة الشباب بنسبة كبيرة. تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين إدمان الألعاب الإلكترونية وظهور هذه الاضطرابات. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا عام 2019 أن هناك ارتباطًا قويًا بين وقت اللعب اليومي وتطور أعراض القلق لدى الأطفال والمراهقين.
الجانب الإيجابي
ومع ذلك، فإن الصورة ليست سوداوية تمامًا. تظهر أيضًا آثار إيجابية للألعاب الإلكترونية عند استخدامها بطريقة مدروسة ومتوازنة. يمكن للعبة الجماعية عبر الإنترنت تعزيز المهارات الاجتماعية والتواصل الفعال أثناء تزويد اللاعبين بشعور بالإنجاز الشخصي عندما يكملون مهمات مشتركة. كما تساهم ألعاب الذكاء في تطوير حل المشكلات وتحسين قدرات التركيز لدى الطفل أو المراهق.
التوازن والرقابة الأبوية
لتجنب الآثار الضارة المحتملة للألعاب الإلكترونية والحفاظ على المنافع المفيدة منها، يجب تشجيع التوازن بين الوقت المنفق في لعب الألعاب وقضاء الوقت مع العائلة وممارسة الرياضة والنوم الكافي. بالإضافة لذلك، دور الرقابة الأمومي هام للغاية حيث ينصح بأن يقوم الآباء بمراقبة نوعيات الألعاب التي يلعب بها أبنائهم لضمان أنها مناسبة لعمرهم وأن لديهم رؤية واضحة لسلوك ابنائهم داخل تلك البيئات الافتراضية.
ختاماً، بينما تحتفظ الألعاب الإلكترونية بفوائد عديدة خاصة إذا تم التحكم فيها، إلا أنه لا ينبغي تجاهل الاحتمالات الصحية السلبية المرتبطة بها. بالتالي، يستوجب مراعاة الجانبين والاستراتيجية المدروسة لتزويد جيل المستقبل بيئة رقمية آمنة ومفيدة قدر الإمكان.