- صاحب المنشور: فرحات المهنا
ملخص النقاش:
مع تطور العالم الرقمي بوتيرة متسارعة، أصبح للتكنولوجيا دورًا محوريًا في تشكيل العديد من جوانب حياتنا اليومية، بما في ذلك العمل الاجتماعي. يُعد هذا التحول إلى العصر الرقمي فرصة لتحسين الكفاءة وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الاجتماعية، ولكنه يشكل أيضًا تحديات جديدة تتطلب مراجعة شاملة.
الفوائد والتحديات: استخدام التكنولوجيا في الأعمال الاجتماعية
فوائد التكنولوجيا:
- زيادة الكفاءة: توفر الأدوات الرقمية مثل البرامج والحلول عبر الإنترنت قنوات أسرع وأكثر فعالية لتقديم المساعدات والخدمات للمحتاجين. يمكن لهذه الأنظمة تنظيم البيانات وتحليلها بسرعة أكبر بكثير مما يستطيع فريق بشري القيام به يدويًا.
- إمكانية الوصول الموسّع: يفتح الإنترنت المجال أمام المنظمات غير الربحية للوصول إلى جمهور أوسع. سواء كان الأمر يتعلق بحملات جمع التبرعات أو تقديم الدعم الاستشاري، فإن وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية الأخرى تسمح بتواصل أكثر شمولاً ومتعدد الثقافات.
- التعاون المحسن: تعمل أدوات الاتصال الحديثة على تبسيط عملية التعاون بين الفرق المتباينة الجغرافيا والمؤسسات المختلفة العاملة ضمن مجال واحد. وهذا يعزز القدرة على تحقيق التأثير المشترك ويعزز من جودة القرارات.
التحديات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا:
- تفاوت الوصول الرقمي: رغم أهميتها، قد يؤدي اعتماد القوى الناعمة التقنية إلى زيادة الهوة الرقمية. حيث أنه ليس لدى الجميع إمكانية الوصول إلى خدمات الانترنت عالية السرعة أو الأجهزة اللازمة لاستخدام هذه الحلول. هذا يعني بقاء بعض الأفراد والأسر خارج دائرة الحصول على دعمٍ اجتماعي ضروري بسبب عائق تقني بسيط نسبياً.
- السلامة والأمان: كما هي الحال مع أي تكنولوجيا أخرى، تأتي قضية الأمن المعلوماتي كأحد المخاطر الرئيسية عند التعامل مع بيانات شخصية حساسة. فقدان البيانات أو الاختراقات الإلكترونية يمكن أن يكون له آثار كارثية بالنسبة للأفراد الذين يعتمدون على هذه المعلومات.
- الأثر النفسي: هناك مخاوف بشأن الآثار النفسية المحتملة لأحداث الاعتماد الزائد على الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات. إن الاعتماد الكبير على روبوتات الدردشة أو الخوارزميات قد يخنق الشعور بالإنسانية والعناية الشخصية التي غالبًا ما تكون حاسمة في العلاقات الإنسانية والمعاملة اللائقة بالأزمات.
في نهاية المطاف، بينما تقدم لنا التكنولوجيا فرصاً كبيرة لتعزيز قدرتنا على حل مشاكل المجتمع وتعزيز العدالة الاجتماعية، إلا أنها تطرح أيضاً مجموعة واسعة من الأسئلة الأخلاقية والقضايا العملية التي يجب مواجهتها بعناية واتزان.