- صاحب المنشور: عليان الكيلاني
ملخص النقاش:
### تحديات التعليم الافتراضي خلال جائحة كوفيد-19
مع تفشي وباء كوفيد-19 عالمياً، اضطرت العديد من المؤسسات التعليمية إلى التحول نحو التعليم الافتراضي لتوفير تعليم مستمر للطلاب. هذا الانتقال المفاجئ خلق مجموعة من التحديات التي تستحق النظر والبحث فيها.
أولاً، هناك مشكلة الوصول إلى الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة. ليس جميع الطلاب لديهم إمكانية الوصول المتساوي إلى الإنترنت عالي السرعة أو الأجهزة اللازمة للتعلم عبر الإنترنت. هذه الفجوة الرقمية يمكن أن تؤدي إلى زيادة عدم المساواة الأكاديمية وتترك بعض الطلاب خلفهم.
ثانيًا، يعد الحفاظ على الدافع والالتزام أمرًا بالغ الأهمية في بيئة التعلم التقليدية، ولكنها أكثر صعوبة بكثير في البيئات الافتراضية حيث يفتقر الطلاب إلى الاتصال الشخصي مع المعلمين وأقرانهم. قد يشعر الكثير منهم بالعزلة والعجز عن تحقيق الإنجازات الذاتية بدون حافز خارجي قوي.
ثالثًا، يتطلب التعليم الناجح تفاعلاً بين الطالب والمعلم، وهو شيء يصعب إعادة إنشائه في مساحة رقمية افتراضية. الطرق التقليدية للتقييم مثل الامتحانات والحضور الجسدي لم تعد قابلة للتطبيق بنفس الشكل عندما يتم كل شيء عبر الشاشة. هذا يعني أنه يجب ابتكار طرق جديدة ومبتكرة لقياس فهم الطلاب وإبداعهم.
رابعًا، يلعب الجانب الاجتماعي والثقافي دورًا حيويًا في عمليات التعلم الطبيعية. غالبًا ما يُستفاد الأطفال والشباب من المناقشات الجماعية والدعم الاجتماعي الذي يأتي معه. يحرم النظام الافتراضي هؤلاء الأفراد من فرص التواصل الاجتماعي التي تعتبر ضرورية لنموهم النفسي والسلوكي.
خامسًا، يستلزم التحول السريع إلى التعليم الإلكتروني ضغط كبير على الأسرة أيضًا، خاصة عند وجود عدة أفراد بحاجة لاستخدام نفس الجهاز والبنية التحتية للإنترنت أثناء العمل من المنزل والأعمال المنزلية الأخرى. وهذا يمكن أن يؤثر سلبيًا على جودة التعلم بالنسبة لكل فرد ضمن العائلة.
هذه بعض العقبات الرئيسية التي تواجه التربية الافتراضية وسط حالة طوارئ صحية عامة مثل جائحة كورونا العالمي الحالي. لكن رغم ذلك فإن هذه التجربة أيضا توفر فرصة فريدة لإعادة تعريف وتعزيز نماذج جديدة ومتجددة للحصول على التعليم بمستويات مختلفة حول العالم.