فرط النشاط لدى الأطفال: الأسباب الشائعة والعوامل المؤثرة

يعتبر فرط الحركة واحدة من أكثر المشكلات شيوعاً بين الأطفال والتي قد تتسبب في تحديات كبيرة لهم ولأسرهم. هذا الحالة ليست فقط عبارة عن زيادة غير عادية في

يعتبر فرط الحركة واحدة من أكثر المشكلات شيوعاً بين الأطفال والتي قد تتسبب في تحديات كبيرة لهم ولأسرهم. هذا الحالة ليست فقط عبارة عن زيادة غير عادية في الطاقة والحركة، ولكنها أيضاً تشمل نقص الانتباه وصعوبات التحكم في الانفعالات. هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تساهم في ظهور هذه الحالة، سواء كانت بيولوجية، بيئية، أو حتى نفسية. دعنا نستعرض بعض الأسباب الرئيسية لفرط الحركة لدى الأطفال:

  1. العوامل الوراثية: أظهرت الدراسات أن الاضطرابات مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) غالبًا ما تكون مرتبطة بالتاريخ العائلي لهذه الاضطرابات. إذا كان أحد الوالدين يعاني من ADHD، فإن فرص إصابة الطفل بها ترتفع بشكل كبير.
  1. مشاكل التطور قبل الولادة وأثناءها: التعرض للمواد الضارة أثناء الحمل، مثل الكحول والمخدرات والأدوية، يمكن أن يؤثر سلباً على نمو دماغ الجنين وقد يؤدي إلى ظهور مشاكل معينة بعد الولادة، بما فيها فرط النشاط.
  1. التغيرات الكيميائية الدماغية: يُعتقد أن الخلل في مستويات الناقلات العصبية كالسيروتونين والدوبامين والنورإبينفرين يلعب دوراً مهماً في ظهور ADHD. هذه المواد الكيميائية المسؤولة عن نقل الرسائل بين خلايا الدماغ مهمة للتركيز والانتباه والإثارة.
  1. البيئة المنزلية والمدرسة: البيئات الصاخبة والمزعجة، بالإضافة إلى القواعد التعليمية المشددة والقاسية، قد تؤثر أيضاً في ظهور الأعراض المرتبطة بـ ADHD. فقد يشعر الطفل بالإحباط والتوتر بسبب عدم قدرته على مواكبة المتطلبات المدرسية وغيرها.
  1. النظام الغذائي: تناول الكثير من السكر والكافيين قد يزيد من طاقة الطفل وحيويته بصورة مؤقتة، لكن ذلك قد ي exacerbate أعراض فرط النشاط ويجعل إدارة الوضع أصعب بكثير.
  1. القضايا النفسية: الشعور بمستويات عالية من القلق أو الاكتئاب يمكن أن يساهم أيضا في تطوير ADHD. عندما يعاني الطفل من ضغط نفسي شديد، يمكن أن تبدو علاماته مشابهة لتلك الخاصة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
  1. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم: الحرمان من النوم يمكن أن يؤثر تأثيراً عميقاً على وظائف الدماغ ويساهم في سوء التركيز وانعدام القدرة على تنظيم الذات - وهو أمر شائع لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ من ADHD .
  1. الإصابات الدماغية: الإصابات الموجودة مسبقاً في الرأس أو تلك التي تحدث خلال مرحلة الطفولة المبكرة لها تأثير مباشر محتمل على مناطق الدماغ المعنية بتنظيم السلوك والتنظيم الذاتي، مما يؤدي بدوره إلى زيادة احتمالية تشخيص حالة مثل ADHD لاحقاَ بالحياة.

من المهم التأكيد هنا أنه رغم وجود عوامل متعددة تؤدي الى فرط نشاط الاطفال، فإنه ليس كل اطفل بشخصيته الفريدة ومستواه الخاص بالعافية سيواجه هذة المخاطر بنفس الدرجة او بطريقة ثابتة عبر الزمن؛ وبالتالي فإن فهم الطبيب لكل جانب فردي لكل طفل أمر ضروري للحصول علي التشخيص والتخطيط للعلاج المناسب بحكمة واحترافيه عاليه المستوى.


التطواني بن عزوز

25 مدونة المشاركات

التعليقات