يتمتع كل طفل بإمكانيات وقدرات فريدة، ولكن عندما تبدو هناك صعوبات ملحوظة في عملية التعلم، فقد يشير ذلك إلى وجود صعوبات في التعلم. إليك بعض العلامات والأعراض التي يجب مراقبتها لفهم ما إذا كانت ابنك بحاجة إلى دعم إضافي:
- الصعوبات ليست مقتصرة على الجانب الأكاديمي: غالبًا ما يتم ربط صعوبات التعلم بصعوبة التحصيل العلمي فقط، لكن في الواقع، قد تواجه أيضًا تحديات اجتماعية مثل الانخراط بشكل محدود في الأنشطة الجماعية أو بناء الصداقات.
- مشاكل تركيز وإنجاز الواجبات المنزلية: إن مواجهة صعوبة مستمرة في البقاء مركزًا أثناء الحصص الدراسية وفي إكمال الواجب المنزلي، بالإضافة إلى اختلاف كبير بين مستوى الطالب في مادتيّن أكاديميتيّن مختلفتَيْن، يعد مؤشرًا مهمًّا.
- تقلب المزاج وانعدام التوازن النفسي: قد يؤثر ضغط مطالب المدرسة بشكل سلبي شديدعلى مزاج وراحة ابنك الذهنية والعاطفية - فتجدينه متقلب المزاج ويتعب بسرعة وكثيرا ما يعبرعن شعوره بالقلق والإرهاق عقب يوم دراسي طويل.
لتشخيص صعوبات التعلم بدقة:
* التواصل مع المعلمين: ابدأ باستبيان آراء معلمي ابنك للحصول على نظرة شاملة لأدائه العام داخل الصفوف وما إذا كان يكافح في مجالات محددة كالكتابة والقراءة والاهتمام المركّز وغيرها.
* تقييم الأداء الأكاديمي: طلب تقييم رسمي من قبل مسؤول التدريس لتقييم مدى قدرته على فهم الدروس الجديدة والاحتفاظ بها ثم تطبيقها.
* استشارات المختصين: زيارة اختصاصيين متخصصين لإجراء اختبار شامل لتحديد أي جوانب تحتاج تدخلًا خاصًا وتقديم توصيات بشأن أفضل طرق المساعدة المناسبة لحالة طفلك الخاصة.
بالرغم من كون الأمر مخيفا بعض الشيء، إلا أنه ليس مذموماً بالحتمية! إليك بعض الاستراتيجيات الفعالة للتكيُّف والدعم:
* إنشاء بيئة محفزة وداعمة: قدم له تقديرًا واحتضانًا غير مشروط بينما تعمل برفق وبصبر للإرشاد نحو نهج أكثر فعالية بالنسبة إليه.
* تنوع أساليب التعلم: تجنب استخدام طريقة واحدة فقط لتعليم مادتٍ أكاديميةٍ مُعيَّنة بل جرب وسائل مختلفة حتى يجد تلك الأنسب لبراعته الشخصية سواء عبر الوسائط المرئية أم الصوتية أم الكتابية.
* تشجيع المهارات المكتسبة أصلا: عوضا عن التركيز ثنائِي الطابع فقط على المواطن الضعيفة عنده، احث على تطوير مكامن القوة الموجودة بالفعل لديّه لتحفيزه وتعزيز ثقته بنفسه ذاتيًا.
* استعين بخبراتهم المهنية: العمل جنبا إلى جنب مع المحترفين المؤهلين في هذا المجال سيضمن حصول ابنك على خطة فردية مصممة خصيصَا وفق احتيجاته الخاصة والتي ستساعدكما سوياً برشد الطريق الأمثل لتحقيق أقصى درجات نجاحه الأكاديمي والنموي بشكل عام .