موقع قرية حطين: بين الطبيعة والتاريخ

تقع قرية حطين، إحدى المدن الفلسطينية البارزة، على بعد تسعة كيلومترات غربي مدينة طبريا شمال فلسطين. تتميز القرية بموقعها الاستراتيجي المتألق إذ تجثم عل

تقع قرية حطين، إحدى المدن الفلسطينية البارزة، على بعد تسعة كيلومترات غربي مدينة طبريا شمال فلسطين. تتميز القرية بموقعها الاستراتيجي المتألق إذ تجثم على سفوح جبل حطين الشمالي وتطل على الوادي وسهل حطين الخلاب. وعلى الرغم من دمارها الحالي، إلا أنها تحتفظ بتاريخ عريق ومكانة مهمة في النفس الفلسطينية والعربية بسبب معركة حطين الشهيرة التي شهدتها.

تاريخيًا، لعبت قرية حطين دورًا مهمًا منذ العصور القديمة حيث ارتبطت بأسماء مختلفة منها "الأصديم" نسبة إلى أسلاف السكان القدماء ثم "كفر حطين"، والتي تحورت لاحقًا لتُصبح "حطين". ومع مرور الوقت، ازدهرت الزراعة هنا وكانت مصدر الرزق الرئيسي للسكان الذين بلغ عددهم نحو 605 مواطن بحلول نهاية القرن السادس عشر بداية القرن السابع عشر.

كما تضم القرية مقام النبي شعيب الذي يعد مكانًا مقدسًا لدى الدروز ويقصده مريدوه في شهر نيسان كل عام. بالإضافة لذلك، اشتهرت القرية بإنتاجاتها الزراعية الغنية بما في ذلك القمح والشعير والزيتون وغيرها الكثير مما جعلها قِبلة للزوار ومركزًا اقتصاديًا حيويًا لأجيال متعاقبة.

ومع دخول الدولة العثمانية حكم البلاد، ظهرت مظاهر التحديث واضحة عندما قاموا ببناء مدرسة ابتدائية في القرية سنة ١٨٩٧ ميلادية، لكن لم تصمد القرية أمام الاحتلال ونُسي وجودها اليوم بينما تبقى ذكرى معركة حطين محفورة بتألق في ذاكرة العالم أجمع بوصفها رمزًا للنضال والكفاح ضد الظلم والاستعمار.


شهاب السوسي

34 مدونة المشاركات

التعليقات