في قلب القارة الأسترالية الخصبة، تكمن واحدة من أكبر الصحاري العالمية، والتي تعرف باسم صحراء فيكتوريا. هذه المنطقة العظيمة تمتد لأكثر من ٤٠٠٠٠۰ كم² وتغطي جزءاً كبيراً من جنوب البلاد وأجزاء معتبرة من غربيها. وقد اكتسبت اسمها تقديراً للملكة البريطانية فيكتوريا.
وتحمل صحراء فيكتوريا طابعها الفريد بسبب طبيعتها الجافة وشمسها الحارقة. ترتفع درجات الحرارة هنا لتصل إلى حدود الأربعين درجة مئوية أثناء أشهر الصيف، بينما تنخفض قليلاً خلال الشتاء لتتراوح حول ١٥ - ٢٠ درجة مئوية. وعلى الرغم من هذا المناخ القاسي، فإن متوسط هطول الأمطار السنوي يعادل نحو ٢۵۰ مم فقط.
أما فيما يتعلق بموقعها الدقيق، فتقع صحراء فيكتوريا عند ملتقى شبكة طرق تعبرها transversalmente عبر مناطق مختلفة. بدءاً من شرق الدولة حتى غربها، ويمكن رؤيتها مجاورة لصديقتها الأقرب "صحراء رمل صغيرة". ولكن رغم قربهما، فإن اختلافاتها واضحة؛ فالرمل الصغيرة أصغر حجماً بكثير وتقع في الجزء الغربي لأستراليا بالقرب من الحدود مع منطقة جيبوnson Desert الشهيرة.
وعند الحديث عن أستراليا نفسها، فإنها تقع تماماً جنوب خط الاستواء، مما يعني أنها أقرب للدول القطبية منها لدول خط الاستواء مثل أفريقيا وآسيا. ويحدها شمالاً بحر أرافور والبحر التيموري مضيفان جمال الطبيعية غير قابل للمقارنة. ومع ذلك، فإن معظم ساحلها محميٌّ بنظام هائل من الشعاب المرجانية الرائعة والمعروف عالميًا تحت اسم Great Barrier Reef مباشرةً مقابل السواحل الشرقية لها.
ومن الداخل للأراضي الداخلية لهذه البلد الجميلة يأتي دور المدن والعواصم الرئيسية والأهل المحبوبون الذين جعلوا الحياة ممكنة ومتنوعة للغاية داخل تلك البيئة المعقدة. إذ تعد كانبرا عاصمة البلاد رسمياً منذ القرن الماضي ولاتزال مركز القرار الرئيسي للدولة الاتحادية الأسترالية الموحدة حديثًا آنذاك والتي تضم ست محافظات رئيسية وثلاث سلطات اتحاديّة مستقلة ذات حكم ذاتي خاص بها أيضًا . وهنا تبدو الأسرة المالكة 영국ية الأصل نموذج التشريف الرسمي الوحيد والذي يجسد تاريخ البلاد وكفاحها نحو استقلالها واستقرارها الحالي المستقر نسبياً بالمقارنة بوطن آخر!
وفي النهاية يبقى حقائق مثيرة للاهتمام: اللغة الإنجليزية هي اللغة الوطنية الرئيسية المستخدمة يومياً في التعامل اليومي لدى الشعب الأسترالي المتنوع الأعراق والحضارات والثقافات المختلفة المُعاشة بروح وطن واحد يحترم الجميع بناءً على الاختلاف وليس النزاعات الطائفية التقليدية مثلما يحدث بسائر قِطاعات البشر الأخرى المنتشرة خارج مواجع الوطن الأحلى..