أين تقع زنجبار: جوهرة المحيط الهندي التابعة لتانزانيا

زنجبار هي مجموعة ساحرة من الجزر الاستوائية تقع في قلب المحيط الهندي، وهي جزء لا يتجزأ من جمهورية تنزانيا المتحدة الغنية بتنوعها الثقافي والطبيعي. هذه

زنجبار هي مجموعة ساحرة من الجزر الاستوائية تقع في قلب المحيط الهندي، وهي جزء لا يتجزأ من جمهورية تنزانيا المتحدة الغنية بتنوعها الثقافي والطبيعي. هذه الجنة الصغيرة تشغل موقعًا استراتيجيًا بين أفريقيا والساحل الشرقي للقارة الأفريقية، مما جعل منها مركزًا تجاريًا حيويًا عبر التاريخ.

تعّد إحدى أهم مميزات زنجبار هو أنها تتكون من عدة جزر خلابة مثل جزيرة كمبيزا، والتي تُعرف أيضًا باسم "أنغوجا"، عاصمة زنجبار، وكذلك جزيرة تومبتوا وجزيرة مافيا وبمبا الشهيرة بلقب "الجزيرة الخضراء". لكن الأكثر شهرة بدون شك هي جزيرة الكمبيزا نفسها، حيث يكاد يكون نصف سكان زنجبار يعيشون هنا، ولها تراث ثقافي غني ومتعدد الطبقات متأثر بالحضارت الشرق أوسطية والإسلام والدين الهندوسي والتاريخ الأوروبي.

أما بالنسبة لجغرافيتها، فإن أرض زنجبار تزدان بالأماكن الخصبة القابلة للزراعة بكثافة، خاصة عند الحديث عن زرع المحاصيل الرئيسية كالرز والخضروات والمكسرات المختلفة بما في ذلك القرنفل والشاي وغيرهما. ويمكن للسائح الاستمتاع برؤية النهر الرئيسي لهذه المنطقة وهو نهر مويرا إضافة إلى العين النضحة في الشمال الغربي للجزيرة والذي يستفيد منه السكان المحليون بشدة كمصادر مياه نظيفة وآمنة للاستخدام اليومي.

دينيا، شهدت زنجبار تحولات كبيرة منذ دخول الإسلام اليها خلال الحقبة الأموية عندما جاءت هجرة المسلمين الشرق افريقيين إليها. وهذا التأثير واضح جدا حتى الآن حيث يشكل المسلمون الغالبية العظمى لسكان زنجبار يليهم المسيحيون والهنود الذين تركوا بصمة واضحة أيضا من الناحية الثقافية والدينية والاقتصادية خصوصا بما يتعلق بالتوابل والبحرية التجارية القديمة. هذا التنوع الدينى والثقافي جعلك تبدو وكأنك تسافر حول العالم داخل بلد واحد!

بالإضافة لذلك فقد كانت هناك تأثيرات سياسية مهمة أثرت كثيرا على سير الاحداث فى زنجبار بدءا من الفترة الرومانية مرور بالإستعمار البرتغالى ومن ثم الانكماش تحت مظلة الامبراطوريه البريطانيه قبل استقلال البلاد عام ١٩٦٤ ليصبح لها نظام حكومي خاص بها ضمن حدود الجمهوريه التنزانية الموحدة . وقد خضع العلم الوطني حينئذ لنظام جديد يحمل لوناته الثلاثة التقليدية وهي الأحمر والأبيض والأصفر بينما كان شعار الوطن عبارة عن صورة مجسمة لشكل الجزيره مع نقش الاسم عليها ولافتة رسمية تحمل رمز السلام المتمثل بالسيف الذى لم يعد مستخدماً حالياً عقب انتهاء فترة الحرب الأهلية الطويله نسبياً عام ٢٠١٥ . وإلى يومنا هذا تستمر الحكومة المدنيه الليبيرالية بزعامة الرئيس الدكتور جون بومبيه ماغوفولي باتخاذ خطوات جريئة نحو تحقيق التقدم الاقتصادي ومكافحه الفساد وبناء مجتمع عصري مفتوح لكل شعوب العالم متحلين بروح الوحدة الوطنية والمجتمع الدولي واسعا الاجنحه رحيب القلب تجاه الآخر المختلف عنه تمام الاختلاف سواء دينيا أم جغرافياً .


المنصور السيوطي

35 مدونة المشاركات

التعليقات