أين تقع بكين: قلب جمهورية الصين وأيقونة حضارتها العريقة

تُعتبر مدينة بكين، المعروفة أيضاً باسم "العاصمة الشمالية"، واحدة من الوجهات العالمية الأكثر جاذبية. تقع هذه المدينة العملاقة، التي تُمثل أكبر مدن الصي

تُعتبر مدينة بكين، المعروفة أيضاً باسم "العاصمة الشمالية"، واحدة من الوجهات العالمية الأكثر جاذبية. تقع هذه المدينة العملاقة، التي تُمثل أكبر مدن الصين مساحة وسكاناً، جغرافياً عند طرف الجهة الشمالية لسلسلة سهول شمال البلاد. تتمتع بكين بموقع استراتيجي مميز يحاصرها جبلان هائلان من الشمال والغرب، بينما تترامى السهول الواسعة باتجاه الجنوب. يُعد المظهر الطبيعي لهذه المدينة متفرداً ومتميزاً؛ حيث يسود جو معتدل قاري يتنوع عبر فصول السنة الأربع، ويتميّز فصل الربيع والخريف بطقسه الرقيق والإيجابي نسبياً. أما الصيف فتنتشر فيه زخات الأمطار الغزيرة، بينما يشهد الشتاء أجواء باردة بصورة ملحوظة.

هذه العوامل الجغرافية جعلت من بكين نقطة جذب رئيسية للسياح الذين يأتون لرؤية معالم تاريخية رائعة كسور الصين العظيم الشهير وقصر الحياة الصيفية بالإضافة لقلعة داشالان التاريخية القديمة وما تحتويه المنطقة أيضًا من الأزقة والمعابد التي تعكس ثقافتها الغنية. لكن الجانب الاقتصادي لبكين له تأثير عالمي واضح كونها مركز تجاري وثقافي مهم للغاية ولديكوراتها الهندسية اللافتة للعناية سواء كانت مباني تقليدية أصيلة أو معمار حديث عصري. إنها مدينة مليئة بالحياة والنابضة بالنشاط، مما جعل منها موطنًا طبيعيًا للحكومات والدبلوماسيون من جميع دول العالم نظرًا لطرق الاتصال المتقدمة - بما فيها شبكة سكك الحديد وطيران عالية التجهيز- داخل وخارج حدود البلد الضخم ذاته.

ومع ذلك، فإن الزيادة الدائمة في التصنيع والصناعية قد خلقت تحديًا بيئيًّا كبيرًا. فالمدنية الصاخبة تشهد مستويات مرتفعة جدًا للتلوث الهوائي الذي أصبح يدق ناقوس الخطر بشأن الصحة العامة لأهل المنطقة والمقيمين بها مؤخرًا. رغم كل شيء يبقى جمال المشاهد الطبيعية وحضور التراث التاريخي عوامل جذابة للكثير ممن يقصدون مدينه بكين ومعايشة روح الماضي العريق وسط ظلال التقدم العمراني الحالي المذهل لحاضرة اليوم!


رضا بن ساسي

39 مدونة المشاركات

التعليقات