تقع واحة سيوة، المعروفة أيضًا بساحل سيوة، في عمق الصحراء الغربية بمصر، وهي واحدة من أهم المناطق السياحية والثقافية في البلاد. تبعد الواحة حوالي 560 كم غرب العاصمة المصرية القاهرة، بينما تبتعد عنها الحدود الليبية بحوالي 50 كم فقط. يمكن الوصول إلى الواحة عبر طريق مباشر يصلها بمدينة مرسى مطروح الشهيرة على ساحل البحر المتوسط، والتي تبعد عنها نحو 300 كم جنوب غربيًا.
سيوة ليست مجرد موقع جيولوجي استراتيجي، بل هي كذلك رمز للتاريخ القديم والحياة التقليدية الفريدة. تشتهر الواحة بتراثها الثقافي الغني، حيث يقطن بها سكان أصليون يُطلق عليهم اسم "الأمازيغ" أو البربر، ويتحدثون لغة فريدة تسمى "السيوي". ويُعتقد أن آثار قدم الإنسان المكتشفة حديثًا في الواحة قد تكون من أقدم الأدلة على تواجد البشر على وجه الأرض، إذ تعود إلى حوالي ثلاثة ملايين سنة مضت. بالإضافة إلى ذلك، تحظى الواحة باهتمام كبير نظرًا لصمودها أمام عوامل التعرية والتغيرات المناخية طوال قرون عديدة.
وتتربع واحة سيوة وسط خريطتها الجغرافية النادرة، فهي تحدها من الشمال بحر الرمال الكبير، المعروف أيضًا باسم بحر الرمال المصري، ومن الجنوب ترقد منحدر قطارة الشديد الانحدار. وهكذا تحتفظ الواحة بصورة مثالية لوادي صغير وعزل نسبياً يحافظ فيه السكان المحليون على نمط حياتهم الريفي الأصيل رغم تطور الحياة الحديثة خارج أسوار الوادي الصغير. ومع ارتفاع مرتفع نسبي عن سطح البحر يقدر بنحو ١٨ مترا فوق مستواه العام، فإن سيوة توفر بيئة معتدلة بشكل مختلف تمام الاختلاف عن حرارة الصحراء القاسية.
وتستمد الواحة جمالها وخصوبتها من وجود العديد من البحيرات الصغيرة والينابيع المنتشرة حولها والتي تغذيها المياه المعدنية المالحة والمياه العذبة ذات المصدر البدائي الجوفي. ومن أشهر هذه المصادر: عين كوفاره، التي تجلت عظمتها حتى وصفت بكونها مصدر حياة لسكان تلك الديار منذ القدم. وبفضل خصوبة تربتها وغزارة إنتاجاتها الزراعية خاصة زيت الزيتون الشهير عالميًا، فقد شهدت سيوة نهضة اقتصادية متزايدة خلال العقود الأخيرة مدفوعة بالتطور المستمر لتكنولوجيا الاستخراج والصناعات المرتبطة مباشرة بإنتاجاته كالمنسوجات والسجاد المصنوع يدويًا بطرق تقليدية بدائية مما عزز مكانتها الاقتصادية وساهم بخلق فرص عمل جديدة للسكان المحليين الذين ظلوا محافظين بشدة على تراث الآباء والأجداد فيما يتعلق بعدد مهاراتهم وفنونه الشعبية القديمة الخاصة بهم والتي انتقلت إليهم عبر القرون ولم تخضع لأي تغيير ملحوظ غير الإضافة عليها حسب الاجيال المتلاحقة للأجيال الجديدة وما تزال قائمة حتى وقتنا الحالي!
على الرغم من كل المقومات السياحية والفريدة من نوعها الموجودة بوطن سيوة إلا أنها ظلت لعقود طويلة مكان مغمور وغير مشهور لدى معظم المسافرين بسبب بعد المدينة الرئيسي عن مركز المدينة بما يفوق الخمس ساعات رحلة براً وهو الأمر الذi قد يؤثر بالسلب على روح المغامرة لدي البعض ولكنه بالفعل جزء مهم ومثير لإثبات النفس وقوة التحمل داخل الرحلات الرومانسية والاستكشافية لذلك فهو يعد أحد أهم أسباب جذب عشاق اكتشاف أماكن جديدة لرؤية جوانب مختلفة للحياة الإنسانية اليومية بصحرائنا الجميلة حيث تتميز الواحة بوتيرة هادئة وثابتة لحياة أهل المنطقة المعتمدة أساسيات علي البطء والإتقان وعدم التأثر بالمؤثرات الخارجية بسرعه بغض النظر كونهم مواطنين بسيطين أم أفراد طبقات اجتماعية رفيعة المستوى فالكل يعمل بجهد صادق لتحقيق هدف واحد وهو خلق مجتمع قائم ذاته قادر علي التفرد برمزية مميزة تسمح له بالحفاظ علي تاريخ عاش عبر عدة آلاف سنوات وستظل تدوم لمن يرغب بادراك عبقريتها ودراسة تفاصيل حضارتها الرائعة بكل سهولة واسترخاء كما يبدو واضح للغاية عند مرورك لها اول مرة حيث ستكتشف ان امتزاج جلال المشاهد الطبيعيه الرئعه المتكامله جنبا الي جنب مع اعمال الفنانين المحليين المكرسين لمهنتهم وحرفهم بدقه متناهيه جعلهم يتمتعوا بهدوء نفسي ساكن لن تصوره كاميرا او قلم كاتب بل عليك التجربة شخصيا للاستمتاع بذلك الشعور الداخلي الخاص لهم وابداء التعجب بلا شك انه شعور يستحق المجازفة قليلاً مقابل الحصول عليه بمفردك وجدير بالذكر ايضا هنالك العديد من الأنواع المختلفة للحيوانات والنباتات المعمّشة لهذه البيئه الرائعه منها البرمائيه ك الضفدع والعقرب وكذلك الفقاري مثل الثعالب البرّيه وخنزير الوحوش فضلا عن انواع واسره متنوعه لاحياء اخرى تؤكد اهميه وجود هذه الزاوية الصحراويه الهامة كجزء حيوي ومتكامل للعرض العالمي لتنوع الاحياء البحريه والدراساط الجامعات البحثيه مختصة بهذا الجانب العلمي الدقيق والذي يشهد ثورات معرفيه يوميه ولا تتوقف ابدا ابدا ابدا ...