تتبوأ جمهورية الفلبين مكانها الجغرافي الاستراتيجي في منطقة جنوب شرق آسيا، وهي عبارة عن مجموعة من الأرخبيلات التي تشكل واحدة من أكثر الدول تنوعاً بيئياً وثقافياً في العالم. يحدّ البحر الشرقي للبلاد بحر الفلبين، بينما يفصل بينها وبين تايلاند بحر سولو الغني بتراثه البحري القديم. أما إلى الجنوب فتبرز جزيرة بورنيو الكبيرة المعروفة بثرائها الطبيعي وسكانها المتعددين الأعراق. وتشتهر هذه البنية التحتية المائية بأنها ملاذ للسلاحف البحرية والسلالات النادرة من أسماك القرش. ومن جهتها الشرقية تحدُّ البلاد بحيرة لازارون العملاقة والتي تعد ثاني أكبر مسطح مائي عذب في المنطقة بعد نهر اليانغتسى الصيني العظيم.
وتنقسم الدولة جغرافياً إلى ثلاث مناطق رئيسية هي لوذون ( Luzon) وفيساياس (Visayas) ومينداناو (Mindanao). تضم الجزيرة الأولى العاصمة مانيلا بالإضافة لمناطق زراعية غنية ومدن ساحلية نابضة بالحياة مثل داڤاو وإيلويلو وكيزون. أمَّا الجزء الثاني فهو موطن العديد من البلدات الصغيرة والجزر الخلابة التي تحتضن مياه خليج سامار الآمنة لممارسة الرياضات الشاطئية المختلفة. أخيرا وليس آخراً، تأتي مينداناو ذات الطابع الإسلامي كأكبر جزء أرضي للفلبين واقرب نقطة لها مع ماليزيا وبحر الصين الجنوبي المضطرب سياسياً.
تجدر الإشارة هنا إلى الدور التاريخي لهولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة خلال القرن الـ16 حتى نهاية الحرب العالمية الثانية والذي ترك بصمة واضحة عبر المباني القديمة والقلاع المنتشرة حول المدن الرئيسية فضلاً عن التأثيرات الثقافية الواضحة سواء فيما يتعلق بالفنون الشعبية المحلية أو اللغة الرسمية "اللغة الفيليبينية". إن الجمع بين هذا الفلكلور الغني والحالة الاقتصادية الملتهبة جعل منها جاذبة للأجانب والسائحين الذين ينجذبون لتجاربها السياحية الفريدة بداية من منتجعات ريهوسوليسكو الذهبية شمالا مرورًا بجبال كوريدور الجميلة غربًا لننهي رحلة استكشاف تلك الركن الرائع جنوبا بإحدى شواطئ مدينة دافاو المطلة على قناة ماكتان الشهيرة.