تُعَدُّ جمهورية ميانمار - المعروفة تاريخياً باسم "بورما" - واحدةً من البلدان الواقعة في منطقة جنوب شرق آسيا الجغرافية المهمَّة عالميًا. تحدَّدت حدود هذه الجمهورية الخلابة بطريقة فريدة تعكس تنوع الثقافات والتاريخ القديم لهذه الأرض. إلى الشمال منها، تمتد الحدود الطويلة مع العملاق الصيني عبر قمم جبلية شاهقة وغاباتها المطيرة الدense. وبالتوجه نحو الغرب قليلاً، يمكن للسائح ملاحظة وجود نهر غانج النهرفي مدينة كولكاتا الهندية والذي يشكل جزءاً أساسياً من حدود البلدين. ومن ناحيتها الجنوبية الشرقية، تستقر ميانمار بين ذراعَي بحر مريح هما خليج البنغال والمحيط الهندي العريض مما يمنح العاصمة نايبيدا إمكانيات تجارية بحريق هائلة. وفي اتجاه آخر، تتصل ولاية راخين بشبه جزيرة ملايو الخصبة وهي قطعة صغيرة ولكن ذات تأثير استراتيجي يربط ميانمار ارتباطاً مباشراً بدول أخرى مثل ثايلاند ولاوس.
مثل الدول الإقليمية الأخرى القريبة جغرافياً ومعنوياً، لعب الموقع الوثيق لميانمار دوراً محورياً في تشكيل هويتها السياسية والثقافية المتنوعة والتاريخ الممتد منذ قرون. لقد كانت نقطة وصل مهمة للتبادلات التجارية والحركات البشرية عبر القرون؛ بداية بإمبراطورية مون القديمة ثم لاحقاً تحت الحكم البريطاني قبل نيل استقلالها الرسمي عام ١٩٤٨ ميلادية .
يعكس المشهد الطبيعي العام في ميانمار وفرة التراث البيولوجي الثمين ونظام بيئي متنوع جعل منه نظام بيئي فريداً يحتاج لحماية مستدامة نظراً لأثره الكبير أيضاًعلى اقتصاد البلاد المعتمد بصورة ملحوظة على القطاع الزراعي المرتكز أساسا على زراعة الحبوب المختلفة بما فيها الذرة بالإضافة لإنتاج منتوجات رئيسيه اخرى كالقطن والبقوليات والفواكه الموسميه والقهوة والسجائر وغيرها الكثير والتي تعتبر دعامة أساسية للاقتصاد الوطني المنفتح تدريجيا على الخارج خاصة وأن هناك فرص كبيرة لاستعمال موارد الطاقة الحيوانية والنباتية غير المستغله حاليا بكفاءة عالية مما سيضيف قيمة اضافية للعائد الاقتصادي لسكان هذا الجزء الرائع والقابل للاستثمار غرب اسيا وجنوب شرقيها .