أين تقع تبليسي؟ بين جمال الطبيعة وثراء الثقافة

تبليسي، العاصمة الباهرة لجورجيا الأوروبية، تتميز بموقعها الفريد في وسط شرق البلاد، حيث تمتد بطبيعتها الرائعة على سفوح جبال الترياليتي الخلابة ونهر كول

تبليسي، العاصمة الباهرة لجورجيا الأوروبية، تتميز بموقعها الفريد في وسط شرق البلاد، حيث تمتد بطبيعتها الرائعة على سفوح جبال الترياليتي الخلابة ونهر كولا المتدفق عبر قلبها. وفقًا للأسطورة المحلية، فإن تسميتها ترجع إلى ملك قدم إليها أثناء رحلة صيد، فأعجب بالينابيع الدافئة وشكل الأرض وأمر ببناء المدينة حول تلك الينابيع الجميلة. وهكذا خلقت أسطورتنا قصة ولادة المدينة التي تحمل اليوم اسم "تبلي"، والذي يعني بالعربية "الدافيء".

وتمثل تبلسي نموذجًا رائعًا للتعددية الثقافية، حيث يسكنها مختلطٌ متنوع من السكان يشكلون مجتمعًا نابضًا بالحياة. فالغلاب الأغلبية للسكان هم من الجرجيين، بينما تضم نسبة ليست بالقليلة مهاجرين ورعايا من روسيا وأرمينيا وآذربيجان ومجموعات أخرى، بالإضافة إلى وجود مسلمي يقارب نسبتهم الثامنة حسب الإحصاءات الأخيرة. ويتنوع المناخ أيضًا بشكل واضح خلال العام في تبليسي، فتتراوح درجات حرارة الصيف القياسية عند ٢٤,٤°C في شهر يوليو لتصل إلى معدلات الانخفاض الشديد في فصل الشتاء تحت تساقط كثيف للمثلجات وصلبة وصلت لأدنى قراءة بلغت -٠٫٩°C .

وعلى الرغم من بعدها التاريخي والعصور الذهبية التي شهدتها سابقًا والتي تركت أثرا عميقاً حتى اليوم إلا أنها لاتنسى أبداً أهمية تراثها الشعبي التقليدي وفلكلورشعبها الغنية مما جعلها وجهة غير تقليدية لسائحي المغامرات ورواد السياحة البيئية والسائحين المهتمين بالسفر الراقي. فهناك روائع عدة يمكنك زيارتها بدءاً بحديقة بوطنيكي القريبة من الغابات الخلابة وغرفة شواحن الشمس المجانية بالمجان! ثم كنيسة نيكريس التي تعتبر واحدة من مواقع التدريب الروحي القديمة الضاربة بجذورها عمقا داخل المجتمع المسيحي هناك وفي الكهوف المذهلة الخاصة بفيللو قديم المسمّاة باسم سا ثابلّا والتي تحفظ بصمات الديناصورات القديمة وصولا لغروب الشمس المبهر والمميّز للقروبات الشهيرة للعائلات برفقه مطاعم وكازينات باكرونياني–بورجومي المُقامة خصيصاً لذلك والتى توصف بأنها موقع هادئ وهادئ للغاية يُعتبر مثاليا لإستراحة التوقف للاستراحة والاسترخاء بإستخدام القطارات الكهربائية الحديثة. ولايمكن تجاهلها أيضا لما يمثله"جسرالسلام"، فهو رابط مهم جدًا سواء جغرافيا او رمزياً برباط جديد يشد الوحدة والإتحاد بين جزئي المدينة الحديث والقِدم بكل تألق وإبداع إنشاءاته الهندسية باستخدام مواد عصرية كالخشب المعدن وزجاج المنحنى الأخاذ والمعروض بزخارفه الملونة المثيرة للإنتباه خاصة اثناء الظلام حالما تغمره الإنارة بإضاءاتها المخصصة له... ولم تنقطع عجائبها بل زادتها رونقا عندما تتحدث عنها حماما اباناتوبيني إذ تم بناؤوها مؤخرا منذ القرن الماضي كمرفق عام للحمامات الصحية العلاجية بالإستشفاء طبيعية المياه الكبريتيّة وماحولها كذلك من مناطق تاريخية أثرية ساحرة باتجاه مجرى نهري خوارة شرقه المقابل تماما لبقية أحياء مدينه تبليسيه الاخرى التاريخية التي مازالت شاهدا علي مدى رقي حضاري وسجل حضاري مزدهر حقق نجاحا عالميا واسعا ومتفردا جدآ..


رابح بن القاضي

31 مدونة المشاركات

التعليقات