صبيا، المحافظة التي تحمل تاريخًا زاخرًا ومعالم طبيعية خلابة، تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة العربية السعودية ضمن منطقة جازان. ترتبط بإدارة محافظة جازان نفسها، لكنها تتمتع بمكانة خاصة باعتبارها عاصمة "المخلاف السليماني"، وهو الاسم التاريخي لمنطقة تضم عدة مدن قديمة. إن المسافة بينها وبين عاصمة المنطقة، مدينة جازان، تقارب الـ٣٧ كيلومتراً فقط، بينما تحدها محافظتا بيش والعيدابي من الناحيتين الشمالية والشرقية على الترتيب. وعلى بعد خطوات منها، تمتد سواحل البحر الأحمر الفسيحة لتزين واجهتها البحرية.
تشكل صبيا أيضًا مركز جذب سكانيًا كبيرًا؛ إذ يشير تعداد السكان الأخير إلى حوالي ۳۳۸,۳۷۵ فرد يعيشون داخل حدودها وثلاثة مراكز تابعة لها. ويتزايد عدد السكان باستمرار مما يجسد حيويتها ونشاطها الاقتصادي. يُعد المناخ أحد أكثر سماتها جاذبية نظرًا لطبيعته الرطبة والحارة خلال أشهر الصيف، نتيجة قربها من مياه البحر الدافئة المطريًا غالبًا. وفي المقابل، تنعم بطقس معتدل وصيف معتدل بشكل خاص خلال أيام الشتاء مع هطول الأمطار بكثافة ملحوظة.
ومن أهم خصائص الطبيعة هنا هو نظام الرياح الموسمية التي تهب بغزارة خاصةً في شهور الصائفة قادمة من اتجاه شمالي غربي تحمل كثبان ترب متراكمة يعرف محليا باسم "الغبرا". رغم شدتها وغبارها الواضح، تلطف بعض الشيء بسبب انخفاض درجة حرارتها واحتمالات سقوط الأمطار المصاحبة لها والتي تعمل بدورها كمحرك للأنهار والأودية المائية التي تزدهر بها أرض الواحات الإنتاجية بوادي صبيا.
وتنوع البيئات الجغرافية واضحة تمام الوضوح حينما نتتبّع هندسة تكوين الأرض عبر جبلاها الأخضر وجزره الصحراوي وشبه الجزيرة البحري. أول تلك الإمارات جبلية تجاور Shores الشرقية لبحر الاحمر والمعروف بسلسلة مرتفعات"السُّرَاةْ"، حيث تسيل روافده نزولا نحو المنخفض المؤدي لمياه بحريه .أما المشهد الآخر فهو مساحة واسعة ومترامية تسمى بالمروج الحمضية ،هذه الاخيره ذات طابع خلاق دائم وغنية بالأراضي الخاصة بزراعتهم المختلفة أنواع منتوجاته الزراعي والنبات ،وفي المدى الآتي : هناك أيضا القطاع الخاص بالسطح علي طول الخط الساحل المشترك مع حوض احمر والذي يتميز بتكوينه الرمل ودائرته وحوله مجموعة دوائر اصغر حجما تحتوي على انواع حيوانات بحر متنوعة مثل الشعاب المرجانيه كما أنها مصدر طبيعي لإمداد النباتات المالحة والمقاومة للشمس .
أمّا بالنسبة لأبنيتها العمرانية فقد شهدت نموا هائلا حتى بلغ مجموع المستوطنات التابعة إليها حاليا خمسة واربعون تجمع سكاني تراثي مختلف الأحجام بين القرية والخلوة وبعض المناطق اخرى غير مستوطنة بشريا وعدد قليله منها: قرية مرحلية، قرية الاثر، قرية راجع ,قرية جريب ، قرية ظباء, قرية غرباء ..., بالإضافة الى مناطق أخرى عديدة تؤكد ثرائه الثقافي والديموغرافي والاقتصادي بما تحتويه كل واحدة منهما سواء كان عبارة عن عناصر حضارية او موارد اقتصاديه او بنيات تحتيه عمليه .