تُعدّ مدينة العقبة الواقعة جنوب الأردن مركزاً استراتيجياً هاماً، فهي بوابة البلاد نحو العالم الخارجي عبر البحر الأحمر، وتتميز بموقعها الفريد بين الصحراء والبحر مما يجعلها وجهة سياحية مفضلة للباحثين عن جمال الطبيعة والاسترخاء وسط المناظر الرائعة. تبعد المدينة حوالي 340 كيلومتراً جنوب العاصمة عمّان وترتبط بها شبكة طرق رئيسية تربطها ببقية مناطق المملكة. تعدُّ ميناءً بحرياً مهماً وعاملاً اقتصادياً حيوياً للأردن كونها بوابة البحر الأحمر التي تشكل نقطة وصل مهمة للشحن والتجارة مع دول الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وآسيا. هذا الموقع الاستراتيجي جعل منها محوراً تجارياً وثقافياً بارزاً منذ القدم حتى يومنا هذا.
تضم العقبة العديد من المعالم السياحية الجذابة مثل قلعة العقبة التاريخية التي تعود إلى القرن الثامن عشر والتي تُبرز تاريخ المنطقة العريق وجمال الهندسة المعمارية التقليدية. كما يوجد فيها شواطئ خلابة مثل "شاطئ أم سيمان" وشاطئ "الغروب"، بالإضافة إلى خليج العقبة ذي المياه الصافية النقية والذي يُعتبر موطنًا لتنوع كبير من الحياة البحرية الملونة والنابضة بالحياة والتي يمكن رؤيتها أثناء الرحلات الغوص الشهيرة. إنَّ غنى التنوع البيئي البحري والجفاف القاري القريب يخلق منظراً طبيعيًا فريدًا يجذب عشاق المغامرة والمصورين الفوتوغرافيين alike.
بالإضافة لما سبق، تتمتع عقبة بتراث ثقافي غني يعكس ترابط الماضي والحاضر؛ فعلى سبيل المثال ثمة فعاليات تقليدية سنوية كـ" مهرجان رمال العقبة الدولي" الذي يحتفي برمال صحرائها الذهبية ويجمع الفنانين المحليين والعرب لإبراز مواهبهم وابداعاتهم في مجال الفنون المختلفة كالرسم والنحت باستخدام الرمال. كل هذه المقومات مجتمعة توحي بأن للعقبة دور مؤثر ليس فقط كتاجر وممر بحري بل أيضًا كمستقطب للسياح الراغبين باكتشاف جمالها الطبيعي والثقافي المتنوِّع.