تقع مدينة بولونيا الجذابة في قلب شمال شرق إيطاليا، تحديداً في منطقة إميليا-رومانيا. تشتهر هذه المدينة الجميلة بموقعها الفريد عند سفح جبال الأبينيني، مما يوفر خلفيات طبيعية خلّابة لمشهد حضري نابض بالحياة. تتميز بولونيا بأنها العاصمة الإدارية لمقاطعتها ومقاطعة إميليا-رومانيا أيضًا. وتشتهر بوجودها في تقاطع هامين للسفر هما النهران الشهيران؛ سافينا ورينو، اللذان يعبران عبر المدينة ليشكلوا جزءاً أساسياً من هويتها الثقافية والتاريخية.
تتمتع بولونيا بموقع استراتيجي مميز، فالمدينة ليست فقط مكان عبور لهذه المياه الطبيعية، بل أنها أيضا بوابة نحو الجنوب الشرقي نحو بحر الأدرياتيكي، وذلك بسبب ارتفاع متوسط مستواها الذي يبلغ حوالى خمس وأربعين متر فوق سطح البحر. ومن الجدير بالذكر وجود جبل "كورني" القريب منها والذي يعد أعلى نقطة فيها بإرتفاع مذهل يساوي ١۹۴۵ متراً فوق مستوى سطح البحر.
لم يكن موقع المدينة المتوسط بين غابات الجبال وغزارة تدفق المياه مجرد عامل جذب طبيعي فحسب، ولكنه لعب أيضاً دوراً محورياً في تاريخ وثقافة المنطقة. إن التقاء النيلتين الكبيرتين وهما نهر بوتسو والنهر الرئيسي تُحدث منظراً طبيعياً فريداً جعل من بولونيا مركز تجاري وعلمي بارز خلال القرون الوسطى والعصور الحديثة المبكرة. بالإضافة لذلك، فإن قربها نسبياً من مدن رئيسية أخرى مثل فلورنسا وروما ومدن أخرى ساحلية في Adriatico East Coast جعل منها حلقة وصل مهمة لكل المناطق المجاورة لها.
هذه البصمة التاريخية للبولونيين موجودة بكل زاوية وزاوية هناك، بدءاً بساحة Maggiorie التاريخية الواسعة والمتربة والتي تعتبر القلب النابض للحياة الاجتماعية والثقافية المحلية وشاهد حي على الأعمال العمرانية الرائعة للعصر الجوفيّ. كذلك تعد معرض National Gallery of Fine Arts واحداً من أهم مراكز عرض الفن الأوروبي القديم والمعاصر بما فيه فنون ايميليا وفنتسيسكو الجزائر وغيرهما الكثير ممن رسموها بفرشاة الدهان الخاصة بهم.
أما بالنسبة للمتحف الأثاري فهو ليس فقط ملتقى لعشاق علم الآثار ولكن ايضا شهادة مادية على الانتماء الزمني للتراث الثقافي لإيميليا رومانيا. وفي الجانب الديني، تظل كاتدرائية Pietro وSanctuary مثال رائع للهندسة المعمارية التأثيريه وماضي بولونيا المسيحي الطويل. أخيرا وليس آخرا، متحف موراندى الذي يحتفي بفترة أكثر حداثة - عصر النهضة الثانية حيث يمكنكم التعرف علي اعمال رسامي عصره امثال : جيورجيو ديلا فرانچسيكا ، سيزار بيكاسو ولورنزو موتشيتي .
ختاما، تبقى مدينة بولونيا رمزا للأناقة والإبداع والابتكار ضمن مشهد ثقافي متنوع وغني بالإرث التاريخي والدرامي المذهلين عبر مختلف وسائل الترفيه والأعمال الفنية المنتشرة بكثرة بالساحات والشوارع الصغيرة والكاتدرائيات والقاعات والمعارض الفنية الكبرى.