موقع مدينة عمورية التاريخية

تقع مدينة عمورية، المعروفة أيضًا باسم "أمورو"، في المنطقة الجغرافية لفريجيا الواقعة ضمن حدود تركيا الحديثة. تحديدًا، يمكن إيجاد الآثار المتبقية لهذه ا

تقع مدينة عمورية، المعروفة أيضًا باسم "أمورو"، في المنطقة الجغرافية لفريجيا الواقعة ضمن حدود تركيا الحديثة. تحديدًا، يمكن إيجاد الآثار المتبقية لهذه المدينة القديمة بالقرب من قرية حصار كوي داخل محافظة أفيون قره حصار التركية. كانت عمورية مركزًا حيويًا منذ الحقبة الهلنستية، لكن شهرتها تزدهرت بشكل خاص خلال فترة الحكم البيزنطي حين تطورت لتكون واحدة من المدن الرئيسية للإمبراطورية الشرقية. ومع ذلك، فقد تعرضت للهجر عقب غزو الخليفة العباسي المعتصم لها في العام 838 ميلادي.

وتمثل عملية الاستيلاء البيزنطي على عمورية ذروة صراع دام قرنين بين المسلمين والإمبراطورية الرومانية الشرقية، والتي شهدت انتصارات وانتكاسات للحملتين. قبل تلك اللحظة المصيرية، اندلع نزاع كبير حول خلافة هارون الرشيد أدى إلى مقاطعة مؤقتة للعلاقات العسكرية تحت اسم "الفتنة". وقد استغل بطريرك رومي يدعى "توفيق" الفرصة للتسلل عبر الحدود الإسلامية بتأييد شعبي واسع لقضية منع عبادة الصور المحظورة دينياً لدى المسيحيين الشرقيين.

وبينما كان الخليفة العباسي يعالج التحدي الداخلي الناجم عن حركة بابا خرمي المناوئة له، توسل توفيق إليه لمساندته ضد خصومه الإسلاميين المقيمين داخله. واستجابة لدعوة الطالب المساعدة منهم، جمع قائداً عسكرياً هائلاً يقدر بحوالي ١٠٠ ألف رجل مواليين له لينطلق نحو حدود العالم الإسلامي الجنوبية وحاصر واحتل عدة مواقع استراتيجية هناك مما سبب خسائر فادحة للأمة الإسلامية.

وعلى الجانب الآخر، اتخذ أمير المؤمنين إجراءاته المضادة بإرسال قوة برية ضخمة قادها شخصياً إلى قلب الدولة الرومية الغربية (الإمبراطورية البيزنطية) باتجاه عمورية بهدف الانتقام والتأكيد مجددًا على التفوق العسكري العربي/العثماني آنذاك. وعلى الرغم من مقاومة شديدة ابتدأت عند مرور جيوش الخلافة بفترة ضعف مريرة كادت تؤدي بكافة الامبراطوريه الاسلاميه سواء كانت شرقاً او غرباً لسقوط هرقلانه بسبب اختلافات سياسية داخل مجلس الوزراء الخاص بخليفه المسلمين الذالك الا ان عزيمة المجاهدين ظفرتهم بالنصر النهائي عندما توافق الاتفاق الشامل بين طرفي الحرب ليضع نهاية لحكم بيزنطة الفاشلة ويعلن بداية حقبة جديدة مليئه بالنجاحات والعزة لكافة دول اوروبا واسيا الصغرى ومنطقة شبه الجزيره العربيه أيضاً نظراً لما صاحب حروب تلك العقود من تغييرات تاريخية جوهرية أثرت ليس فقطعلى امن الدول المتحاربة ولكن ايضا شكل ثقافتها سياساتها اجتماعية وفكري وتجاريتها وغيرها الكثير من نواح الحياة البشرية الأخرى المنتشرة بمختلف أصقاع الأرض البسيطه وحتى العلمانيه الكبيره منها.


رائد اللمتوني

29 مدونة المشاركات

التعليقات