تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين

في عصر التكنولوجيا والإنترنت، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الكثير من الأشخاص حول العالم، بما في ذلك الأطفال والمراهقين. هذه ال

  • صاحب المنشور: عبيدة بن علية

    ملخص النقاش:
    في عصر التكنولوجيا والإنترنت، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الكثير من الأشخاص حول العالم، بما في ذلك الأطفال والمراهقين. هذه الوسائل التي تشمل مواقع مثل الفيسبوك، تويتر، إنستغرام وغيرها قد قدمت العديد من الفوائد، منها تعزيز الاتصال والتفاعل بين الأفراد وتوفير فرص للتعلم والتعبير عن الذات. ولكن إلى جانب تلك الجوانب الإيجابية، هناك مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية لهذه الفئات العمرية الحساسة.

الآثار الإيجابية:

  1. التواصل والتواصل الاجتماعي: تتيح وسائل التواصل الاجتماعي فرصة كبيرة للأطفال والمراهقين للتواصل مع الأصدقاء والعائلة بغض النظر عن المسافة الجغرافية. هذا يمكن أن يساعد في تقليل الشعور بالوحدة وتعزيز مشاعر الدعم المجتمعي.
  2. الوصول إلى المعلومات: توفر الإنترنت موسوعة معرفية واسعة ومتاحة بسهولة. يمكن للأطفال والمراهقين الاستفادة من هذا الوصول للحصول على معلومات تعليمية وثقافية متنوعة.
  3. تنمية المهارات الرقمية: التعامل اليومي مع التطبيقات الرقمية يعزز مهارات الكمبيوتر الأساسية ويعدهم لبيئة العمل المستقبلية التي تعتمد بشدة على التقنية.

الآثار السلبية المحتملة:

  1. الهجمات الإلكترونية والإساءة عبر الإنترنت: تعرض المستخدمين الشباب للمعاملة غير المحترمة أو التحرش الالكتروني مما يؤدي غالبًا لأعراض الاكتئاب والخوف والقلق.
  2. العزلة الاجتماعية: رغم كون وسائل التواصل الاجتماع مفيداً في بعض جوانب بناء العلاقات، فقد يستبدل بها البعض الوقت الذي يقضيه بالتفاعلات الشخصية الواقعية وبالتالي يشعر بالعزله الاجتماعية الشديدة.
  3. الإدمان والاضطراب النوم: قضاء وقت طويل أمام الشاشة قبل النوم يرتبط بتراجع نوعية النوم وانخفاض أداء الطلاب الأكاديمي، بالإضافة لإمكانية حدوث إدمان حقيقي لمحتوى الوسائط المتعددة.
  4. صورة الجسم والنفس: الضغط المتكرر لرؤية صور مثالية ومحسنة لدى الآخرين يمكن أن يساهم في انخفاض تقدير الشخص لنفسه وإشباع حاجاته الداخلية بالسعي لتحقيق المعايير البصرية الغير واقعية.
  5. الصحة العقلية العامة: الدراسات الحديثة تربط بين استخدام الشبكات الاجتماعية بكثرة وقضايا صحية عقلية مختلفة تتضمن القلق والشعور بالإرهاق والتوتر واضطرابات الشهية.

لتحقيق توازن أفضل فيما يتعلق بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين ينصح باتباع استراتيجيات كالمشاركة لتحديد توقيت واستخدام هذه المنصات تحت مراقبة آبائهم وأخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عنها والاستثمار بنشاطات خارجية تساعد على تطوير مهارات اجتماعية أخرى أكثر ارتباطا بالحياة الحقيقية.


الأندلسي الزياني

2 مدونة المشاركات

التعليقات