تقع مدينة ساجر الرائعة في المملكة العربية السعودية ضمن محافظة الدوادمي التابعة لإقليم الرياض الحيوية. تُمثل ساجر نقطة اتصال مميزة تشكل طرف المثلث الشهير الواقع بينها وبين مدينتي شقراء والدوادمي. تفصل عنها العاصمة الرياض مسافة تقدر بحوالي ٢٧٠ كيلومتراً باتجاه الشمال عبر طريق الرياض الرئيسي المؤدي لشقراء ومن ثم القصيم. ويتنوع سكانها بين القرى والهجر لما يقرب من خمسين تجمعاً سكانياً.
تُعدُّ ساجر واحة خصبة تحفل بثرواتها الطبيعية والتاريخية الغنية. فهي موطن لأحد أشهر مصادر المياه العذبة في شبه الجزيرة العربية، مما يعكس أهميتها الاستراتيجية منذ القدم. كما تشتهر بموقعها الحيوي وجاذبية أسواقها التجارية النشيطة والمعروفة بجودتها وحسن تنظيمها. ويعود تاريخ نشأة مدينة ساجر إلى العام الهجري ١٣٣٤ عندما أمر المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود بإقامتها مستوطنة لحجاج بيت الله الحرام والعابرين لها.
لا تنفصل حياة ساكني ساجر عن طبيعتها الجميلة، فالأرض هنا ترعى ثمار البطّيخ الفاخرة وكروم الذهب الأخضر الناضجة من حبوب القمح وعلف المواشي وفواكه الأرض الموسمية كالبطاطس والتمر؛ لتلبية احتياجات السوق المحلية والخارجية كذلك بما يشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج. تساهم تلك المحاصيل المتنوعة بشكل كبير في تعزيز الاقتصاد المحلي ودعم الأمن الغذائي الوطني.
وتحرص الدولة على دعم نموها المستدام وتعزيز حضورها الخدماتي من خلال نشر مراكز الخدمات العامة المختلفة داخل حدودها العمرانية الواسعة والتي تتطور باستمرار نحو آفاق جديدة تضاهي مثيلاتها الحديثة في المدن الأخرى. وبينما تحتضن مدارس ابتدائية ومتوسط وثانوي لجميع الفئات التعليمية ذكوراً وإناثاً، شهدت الجامعات أخيراً دخولهما هذا القطاع التعليمي الأكاديمي أيضاً بفروع جامعية نسوية. ترتقي بذلك "ساجر" للعصر فتكون شاهداً مجدداً على نهضة وطن يسابق الخطوات جيلاً بعد جيل!