شيكاغو، ثالث أكبر مدينة في الولايات المتحدة، تحتل مكانة فريدة بين كبريات العواصم التجارية والثقافية في البلاد. تقع هذه المدينة المتألقة في شمال شرق الولايات المتحدة، تحديدا داخل حدود ولاية إلينوي. تمتاز "مدينة الرياح" -كما تعرف أيضا- بموقع استراتيجي بجوار بحيرة ميشيغان الواسعة، مما منحها ميناء طبيعي دفع نموها الاقتصادي منذ تأسيسها في القرن التاسع عشر.
إلى جانب مكانتها الإقليمية، تعد شيكاغو جزءا أساسيا من خريطة السياسة الأمريكية. خلال فترة رئاسته، عاش الرئيس السابق باراك أوباما في المدينة وعمل كممثل لها في مجلس الشيوخ قبل انتقاله للبيت الأبيض. تحظى شيكاغو كذلك بشعبية لدى السياسيين والديموقراطيين الذين اعتبروها نقطة انطلاق لنضالاتهم السياسية.
بالإضافة إلى التاريخ السياسي الغني والشخصيات البارزة المقيمة هناك، تضم شيكاغو مجموعة متنوعة من الطوائف المجتمعية بما فيه المجتمع العربي الذي يتمتع بحرية عالية وحياة مستقرة نسبياً حيث يعمل أفرادها ويعيشون حياتهم اليومية وفق القانون المحلي. فيما يتصل بالموضوع الأكاديمي، تعتبر شيكاغو واحة أكاديمية بتوفر جامعات مشهورة مثل الجامعة الشمالية وغربية والمدرسة الشرقيّة وغيرهما الكثير والتي تلبي مختلف الاحتياجات البحثية للطلبة المغتربين أيضًا.
ومع ذلك وليس بدون عيوب، تشتهر بعض أحياء شيكاغو بارتفاع نسب الجرائم رغم تحقيقها لمراتب متقدمة في التصنيف الوطني لجودة الحياة؛ إلا أنها تبقى وجهة جذابة للاستقرار للعائلات والسياح alike بسبب تنوع ثقافي واسع وانتشار فرص العمل المناسبة جميع الفئات الاجتماعية والأعمار المختلفة. لذلك فهي ليست فقط مجرد خطوط على خارطة الجغرافيا بل تمثل رمز حي لروح الأمريكيتين الثقافتي والحضارية تحت سقف واحد.