مهد الذهب: موقعها وتاريخها الاقتصادي

تقع محافظة مهد الذهب، المعروفة أيضًا بالمهد، في الجهة الجنوبية الشرقية من منطقة المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية. وهي واحدة من أكبر محافظات

تقع محافظة مهد الذهب، المعروفة أيضًا بالمهد، في الجهة الجنوبية الشرقية من منطقة المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية. وهي واحدة من أكبر محافظات المدينة من حيث المساحة، حيث تبلغ مساحتها حوالي 25,200 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكانها حوالي 63 ألف نسمة.

تاريخيًا، كانت مهد الذهب معروفة باسم "معدن بني سليم"، وقد تم استخدام النظائر المشعة المتبقية من مخلفات التعدين لتحديد عمرها، والتي تعود إلى حوالي 961 سنة قبل الميلاد، مما يجعلها متزامنة مع الفترة التي كان فيها نبي الله الملك سليمان.

اقتصاديًا، تعتمد مهد الذهب على التعدين بشكل كبير، حيث يوجد فيها منجم الذهب الذي يتم استغلاله منذ القدم حتى الآن، بالإضافة إلى منجم النحاس، وهو أكبر منجم للنحاس في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. كما يتم اكتشاف مناجم أخرى للذهب بهدف استغلالها.

بالإضافة إلى التعدين، يوجد في مهد الذهب عدة أسواق تاريخية مثل سوق البدو وسوق النساء وسوق الخردة، والتي تبيع مستلزمات أهل البادية والملابس التقليدية.

على الرغم من ثرواتها الطبيعية، فإن عدم وجود مصادر للمياه جعل من الصعب العيش في مهد الذهب في الماضي، مما شكل تحديًا للبعثة العثمانية. ومع ذلك، فقد تم تأسيس المحافظة لاحقًا وتطورت مع نهوض المملكة العربية السعودية. أول من أعاد عمليات التعدين في المنطقة هم العباسيون.

اليوم، تعد مهد الذهب موقعًا تاريخيًا وثريًا بالثروات الطبيعية، وتستمر في جذب الانتباه بسبب تاريخها الغني ومواردها المعدنية.


بدر الدين بن شماس

35 مدونة المشاركات

التعليقات