- صاحب المنشور: مؤمن الشرقي
ملخص النقاش:في العصر الحديث، أصبح للتكنولوجيا دوراً رئيسياً ومؤثراً ليس فقط في تغيير الطريقة التي نعيش بها حياتنا اليومية، لكن أيضاً في كيفية العمل والتفاعل مع سوق العمل. هذا التأثير يتجاوز مجرد توفير أدوات جديدة للأعمال؛ بل يطمس الخطوط بين الأدوار التقليدية للوظائف القديمة ويخلق فرصاً جديدة لم يكن أحد يحلم بها قبل عقود قليلة.
من جهة، أدت التكنولوجيا إلى تحول كبير في طبيعة بعض الوظائف. الآلات والأجهزة الذكية الآن قادرة على القيام بمهام كانت تعتبر ذات مرة حصراً ضمن نطاق الإنسان. الروبوتات, الذكاء الاصطناعي, وأنظمة التشغيل الآلي كلها تشكل تهديدًا محتملًا لعدد هائل من الوظائف الحالية. بحسب دراسة أجرتها شركة "McKinsey & Company"، قد يتم استبدال حوالي 800 مليون وظيفة عالميا بالآلات المتقدمة خلال السنوات المقبلة.
التغييرات المحتملة
- تحرير الوظائف: لن تختفي العديد من الأعمال تماما ولكن ستتم إعادة تعريفها وتحديثها لتكون أكثر كفاءة وفعالية باستخدام تقنيات مثل التعلم الآلي والبيانات الضخمة. هذه العملية تعرف باسم "إعادة هندسة الوظائف".
- إنشاء وظائف جديدة: جانب آخر لهذه القصة هو خلق فرص عمل جديدة غير موجودة حاليًا بسبب الابتكار التكنولوجي. مثلاً، مطور البرمجيات وروبوتيكيان وصانع ذكاء اصطناعي هم أمثلة حديثة لوظائف تم إنشاؤها نتيجة الثورة الرقمية.
على الرغم من المخاطر الواضحة لاستبدالات الأيدي البشرية بالتكنولوجيا, إلا أنه هناك فوائد عديدة مرتبطة بهذه التحولات أيضا. يمكن للتطور التكنولوجي أن يزيد الإنتاجية ويتيح للشركات تقديم خدمات أفضل وبأسعار تنافسية أكبر مما كان ممكن في السابق.
بشكل عام, يُعد فهم تأثير التكنولوجيا على الوظائف جزء ضروري من الاستعداد للمستقبل المهني وتحقيق الاستفادة القصوى منه. يشجع البعض الحكومات والشركات على التركيز على التعليم المستمر وإعادة التدريب للمواطنين والموظفين لمواجهة تحديات السوق الجديدة.