- صاحب المنشور: منتصر بالله البناني
ملخص النقاش:
كان لظهور وسائل التواصل الاجتماعي تأثير عميق على حياة المراهقين حول العالم. فقد أثارت هذه المنصات أسئلة مهمة حول كيفية تأثيرها على صحتهم العقلية والنفسية بشكل عام. كشفت دراسات حديثة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لفترات طويلة يرتبط بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين المراهقين. يشير الخبراء إلى أن هذا الارتفاع يعود جزئيا إلى عدم قدرتهم على التمييز بين الحياة الافتراضية والواقعية، مما يؤدي إلى انخفاض جودة النوم وزيادة مشاعر العزلة. بالإضافة إلى ذلك، توفر منصات مثل إنستغرام فرصا غير محدودة للظهور الاجتماعي، حيث يتعرض المراهقون لضغوط مستمرة للحصول على مشاركة عالية واستحسان الأقران، وهو ما يمكن أن يسبب الشعور بالضغط والتوتر. كما ارتبطت بعض الدراسات وجود محتوى سلبي ومسيء على هذه المنصات بتأثيرات سلبية على الصحة النفسية لدى المستخدمين، خاصة أولئك الذين هم أكثر عرضة لهذه المحتوى.
في سياق متصل، تؤثر المقارنات المستمرة التي تجري عبر وسائل التواصل الاجتماعي أيضا على احترام الذات وصورة الجسم. حيث غالبا ما يشعر المراهقون بأنهم أقل جاذبية أو نجاحا اجتماعيا عند مقارنتهم بأقرانهم على هذه المنصات. وقد أدى انتشار هذه الظاهرة إلى زيادة إجراءات حماية الشباب من قبل الشركات المالكة لهذه المنصات، وكذلك طرح قوانين جديدة تهدف إلى تنظيم وقت الشاشة للأطفال تحت سن معينة.
تعد الحاجة ماسة لمزيد من البحث العلمي لفهم أفضل لكيفية تفاعل وسائل التواصل الاجتماعي مع الصحة النفسية لهذه الفئة العمرية عالية الحساسية، ولتطوير استراتيجيات فعالة لحمايتها ودعم رفاهيتهم. يعد فهم طبيعة هذه العلاقة خطوة رئيسية نحو خلق بيئة رقمية صحية ومستدامة لمستخدمي الويب الأصغر سنا.